غلاء الأسعار بالحسيمة.. استنزاف لجيوب المواطنين ومطالب بتدخل عامل الإقليم

حسن غربي – الحسيمة
يشهد إقليم الحسيمة، المعروف بثرواته البحرية والزراعية، موجة غلاء غير مسبوقة في أسعار المواد الأساسية، خصوصًا الأسماك واللحوم والخضر والبيض، وذلك بالتزامن مع شهر رمضان، وسط غياب شبه تام للجان المراقبة، ما أثار استياء الساكنة المحلية التي باتت تجد نفسها عاجزة أمام أسعار لا تتناسب مع قدرتها الشرائية.
وما يزيد من حدة الغضب الشعبي، هو التفاوت الكبير في الأسعار بين الحسيمة ومدن أخرى، حيث لا يتجاوز سعر السردين في بعض المناطق أربع أو خمس دراهم، في حين يصل إلى مستويات قياسية داخل الإقليم، متجاوزًا العشرين درهمًا في بعض الأسواق.
هذا الفارق الكبير يطرح تساؤلات حول الآليات التي تسمح بانتقال الأسعار من مستويات معقولة عند نقطة الإنتاج إلى أرقام خيالية في الأسواق المحلية.
ويتساءل المواطنون: كيف يمكن أن تُباع الأسماك في موانئ الحسيمة بأسعار تتراوح بين أربعة وسبعة دراهم، ثم تصل إلى الأسواق بأضعاف هذا الثمن؟ وأين الجهات الرقابية من ضبط الأسعار ومنع الاحتكار والمضاربة التي تستنزف جيوب المواطنين في ظل ظروف اقتصادية صعبة؟
وأمام هذا الوضع المقلق، يطالب السكان السيد عامل الإقليم بالتدخل العاجل، والقيام بزيارات ميدانية إلى الأسواق المحلية، على غرار ما يقوم به بعض العمال والولاة في مناطق أخرى، للوقوف على الاختلالات التي تؤدي إلى هذا الغلاء غير المبرر.
كما يدعون إلى فتح تحقيق شامل لكشف الجهات المتورطة في هذه الأزمة، والتي تستغل غياب الرقابة لفرض أسعار لا تتناسب مع الواقع الاقتصادي للإقليم.
إن تدخل السلطات بات ضرورة ملحة لضمان شفافية الأسعار والتصدي للمضاربة غير القانونية، حمايةً للقدرة الشرائية للمواطنين، وضمانًا لحقهم في الاستفادة من خيرات منطقتهم، فهل سيتحرك عامل الحسيمة لوضع حد لهذه الفوضى، أم ستبقى الأسعار ملتهبة دون حسيب أو رقيب؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد