هكذا تحولت “موبليس” وجدة إلى شركة فوق القانون والغلوسي يثير التساؤلات حول النفوذ والامتيازات؟

هبة زووم – محمد أمين
فتح محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، ملف شركة “موبليس” للنقل الحضري بوجدة، متسائلًا عن الجهة التي تمنحها النفوذ وتحميها من المساءلة، رغم الانتهاكات التي تطال حقوق العمال والخدمات المتردية التي تقدمها للساكنة.
وفي تدوينة نشرها على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، أشار الغلوسي إلى أن الشركة تواصل “التنكيل” بعمالها عبر طرد البعض منهم وعدم تأدية أجور آخرين، فضلًا عن عدم التصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مما يشكل خرقًا سافرًا لقانون الشغل.
وأكد الغلوسي أن الوضع دفع النقابيين ومناضلي المدينة إلى خوض معركة نضالية لإجبار الشركة على احترام التزاماتها، لكن هذه الأخيرة تبدو “محصنة بنفوذ لا يُعرف مصدره”، ما يجعلها ترفض الخضوع للقانون.
كما طرح تساؤلات مشروعة حول طريقة حصول “موبليس” على صفقة التدبير المفوض، وعن الجهة التي توفر لها الغطاء للاستمرار في تجاوزاتها، دون أن تطالها المساءلة أو يتم إلزامها بتطبيق دفتر التحملات.
وأشار رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام إلى أن خدمات الشركة لا ترقى إلى مستوى مرفق النقل العمومي، إذ تعتمد على حافلات قديمة لا تحترم الحد الأدنى من الجودة، ومع ذلك لم يُفعّل المجلس الجماعي الجزاءات التي ينص عليها دفتر التحملات، ما يفتح الباب أمام فرضية وجود علاقات مشبوهة بين الشركة ومسؤولي الجماعة.
وفي ظل هذه التجاوزات، دعا الغلوسي وزارة الداخلية إلى التدخل العاجل وإيفاد لجنة تحقيق للتدقيق في ملابسات حصول “موبليس” على الصفقة، وكذا تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة، محذرًا من أن استمرار الوضع على ما هو عليه سيؤدي إلى مزيد من الاحتقان الاجتماعي في مدينة تعيش أصلًا على وقع أزمات متفاقمة.
واختتم تدوينته بتساؤل يختزل المشهد: “هل من عقلاء ينزعون فتيل التوتر في ظرفية دقيقة لا تحتمل المزيد من الأزمات؟”

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد