هبة زووم – الحسن العلوي
عادت الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء – سطات لتواصل حربها ضد البنية التحتية في مدينة الجديدة، حيث تسعى الشركة، من خلال ممارساتها العشوائية، إلى تدمير ما تبقى من الشوارع والطرقات في أحياء المدينة، مما أضاف عبئًا ثقيلًا على الساكنة.
هذه الحرب التي تُشن تحت غطاء مشاريع الأشغال، لا يُتوقع لها أن تنتهي قريبًا، حيث أن جماعة الجديدة مجبرة على انتظار إعلان صفقات جديدة من أجل استكمال العمل، وهو ما يعنى استمرار المعاناة لسكان المدينة لفترة أطول.
الوضع الحالي يتسم بالفوضى العارمة، إذ تنتشر الحفر والمطبات من جميع الأحجام في مختلف أحياء المدينة، التي تتحول إلى مسالك محفوفة بالمخاطر بعد تساقط الأمطار.
ومع كل قطرات من المطر، تتحول هذه الحفر إلى أودية وسيول، مما يزيد من صعوبة الحركة ويفاقم من معاناة المواطنين، الذين أصبحوا في حالة من الإحباط والاستياء.
ويطرح السكان العديد من الأسئلة: أين المسؤولين في المدينة؟ لماذا لا يوجد أي شخص قادر على وضع حد لهذا العبث الذي يطال البنية التحتية؟ لماذا لا يتم محاسبة الشركة على هذه التصرفات التي تضر بمصلحة المواطنين؟
إن صمت المسؤولين يجعل الجميع يتساءل عن دورهم في الحد من هذه الفوضى، خاصة أن مثل هذه الأوضاع تتنافى مع كل المفاهيم المتعلقة بالتنمية المستدامة وتطوير البنية التحتية.
وفي ظل هذا الوضع الكارثي، يظل السؤال الأهم: ما هو موقف عامل إقليم الجديدة من هذه الأزمة التي تنخر كل الجهود التنموية في المدينة؟ إلى متى ستستمر هذه المهزلة التي تؤثر سلبًا على حياة المواطنين؟
كما أن الانتقادات والصفعات التي توجهها فعاليات المدينة لشركة الدار البيضاء – سطات تكشف عن استياء عميق من تواصل هذه الأوضاع، دون أن يتحرك أي طرف حكومي أو محلي لوقف هذه الممارسات التي تؤدي إلى تدمير معالم المدينة.
تعليقات الزوار