هيئة حقوقية تدعو لمواجهة المحتويات المسيئة على منصات التواصل الاجتماعي

هبة زووم – الرباط
دعت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان إلى ضرورة مواجهة المضامين المسيئة التي يتم نشرها بشكل متزايد عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث أصبح البعض يستغل هذه الوسائل تحت مسمى “الحرية الفردية” لنشر محتوى يتعارض مع القيم والأخلاق العامة للمجتمع.
وفي هذا السياق، أصدرت الهيئة بيانًا طالبت فيه الجهات المعنية بتدخل صارم لحماية المجتمع من هذه الظاهرة التي تهدد الأمن الأخلاقي للفضاء الرقمي.
وأشارت الهيئة إلى تزايد الجرائم التي يتم ارتكابها بواسطة هذه الوسائل، بما في ذلك نشر محتوى يتضمن الخلاعة، الجهر بالشذوذ الجنسي، واستعراض المفاتن، والرقص الجنسي، إضافة إلى التلاسن بالكلام البذيء.
وهذا النوع من المحتوى، بحسب الهيئة، يساهم في نشر سلوكيات تتنافى مع الذوق العام وتضر بالتركيبة الاجتماعية.
وتعتبر الهيئة أن النيابة العامة والضابطة القضائية، باعتبارهما ممثلين للمجتمع، مطالبين بالتدخل بشكل عاجل لمواجهة هذه الجرائم، وذلك من خلال تحريك القضايا بشكل استباقي دون انتظار شكاوى من المتضررين.
كما دعت الهيئة إلى اعتبار هذه الجرائم التي تتخذ من منصات التواصل الاجتماعي وسيلة لها، كجرائم مشددة نظراً لتأثيرها السلبي على الأجيال الشابة، وخاصة الأطفال والمراهقين، الذين أصبحوا عرضة لهذا النوع من المحتوى المسيء.
من جانب آخر، شددت الهيئة على ضرورة تطبيق الفصل 483 من القانون الجنائي على من يقومون بنشر هذه الأنواع من المحتويات المسيئة عبر الإنترنت، موضحة أن القصد الجنائي في هذه الأفعال واضح ولا مجال للتغاضي عنه.
كما اعتبرت الهيئة أن استغلال منصات التواصل الاجتماعي لتقديم محتوى غير لائق يتطلب رد فعل سريع من جميع الأطراف المعنية بالحفاظ على الأخلاق العامة وحماية الأفراد من الاستغلال.
وأكدت الهيئة أن هذا التدخل الحازم ليس فقط لمواجهة المحتويات المسيئة، بل أيضا لحماية التوازن الاجتماعي وضمان عدم استغلال حرية التعبير كغطاء للإضرار بالمجتمع والأخلاق العامة.
في الختام، شددت الهيئة على أهمية أن تتضافر جهود جميع المؤسسات المعنية، بما في ذلك النيابة العامة والضابطة القضائية، لمكافحة هذه الظاهرة التي تهدد أمن المجتمع الرقمي، وحماية الأفراد من الأضرار النفسية والاجتماعية الناتجة عن هذا النوع من المحتوى الضار.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد