حزب فوكس الإسباني يطالب بترحيل القاصرين المهاجرين من سبتة ومليلية المحتلتين

هبة زووم – حسن لعشير
أثار حزب فوكس الإسباني اليميني المتطرف جدلاً واسعاً في البرلمان الإسباني بعد تصريحاته المثيرة للجدل التي طالب فيها بترحيل القاصرين المهاجرين غير المصحوبين بذويهم من سبتة ومليلية إلى بلدانهم الأصلية فوراً.
ففي مداخلة لها أمام البرلمان، أعربت بيبا ميلان، المتحدثة باسم الحزب، عن رفضها الشديد للمرسوم الملكي الذي يخص توزيع القاصرين المهاجرين على مختلف المجتمعات المستقلة في إسبانيا، معتبرة أنه لا يتعامل مع المشكلة من جذورها ويعزز من “تأثير الجذب” الذي يشجع على الهجرة غير الشرعية.
وقد شددت ميلان على ضرورة أن يتم إعادة المهاجرين القاصرين إلى أسرهم في بلدانهم الأصلية، معتبرة أن إسبانيا لا يمكنها أن تتحمل المزيد من الهجرة غير الشرعية التي تهدد استقرار التعايش الاجتماعي والخدمات العامة.
كما هاجمت ميلان، في تصريحاتها، السياسات اليسارية التي تعتمدها بعض الأحزاب الإسبانية في سبتة ومليلية، معتبرة أنها تساهم في تعزيز ظاهرة الهجرة غير النظامية عبر تسهيل عمل مافيات الاتجار بالبشر.
وحسب تصريحات ميلان، فإن الأحزاب اليسارية تشجع سياسات “فتح الأبواب” التي تؤدي إلى تدفق المهاجرين غير الشرعيين، منتقدة في الوقت نفسه الحزب الشعبي المحافظ الذي وصفت موقفه بغير الحاسم، متهمة إياه بالخضوع لابتزاز الأحزاب اليسارية خوفًا من اتهامات بالعنصرية.
وأضافت ميلان أن سياسة توزيع القاصرين بين مختلف المناطق الإسبانية لا تساهم في حل المشكلة، بل تؤدي إلى زيادة عدد المهاجرين بشكل غير قابل للتحكم.
بيبا ميلان لم تقتصر على الهجرة كقضية اجتماعية فحسب، بل ربطت أيضًا بين تدفق المهاجرين وتهديدات أمنية، مستشهدة بتفكيك خلايا إرهابية واعتقالات في مختلف المدن الإسبانية.
وفقًا لها، فإن سياسات الهجرة الحالية تهدد الأمن القومي الإسباني، مشيرة إلى ما وصفته بـ”الأسلمة التقدمية” للمجتمع الإسباني.
كما قدمت ميلان في مداخلتها أرقامًا إحصائية للدفاع عن موقف حزبها، حيث أشارت إلى أن عدد المهاجرين في إسبانيا ارتفع من 1.2 مليون مهاجر في عام 1998 إلى أكثر من 9 ملايين في عام 2024، وهو ما اعتبرته زيادة غير قابلة للتحكم، مما يزيد من المخاوف الاجتماعية والاقتصادية.
وفي ختام كلمتها، أكدت ميلان أن حزب فوكس يرفض المرسوم الملكي من حيث المبدأ، وليس فقط بسبب المشكلات في تدبير الموارد أو عملية التوزيع، بل لأنه يرى أن الحل في محاربة الهجرة غير الشرعية وليس في تقاسمها بين مختلف المناطق.
تثير تصريحات حزب فوكس أسئلة عميقة حول تعامل الحكومة الإسبانية مع قضايا الهجرة، خصوصًا في المناطق الحدودية مثل سبتة ومليلية.
فبينما يرى الحزب أن سياسة الهجرة الحالية تمثل تهديدًا للأمن والاستقرار الاجتماعي، يواصل المجتمع الإسباني الحوار حول كيفية إيجاد توازن بين حماية الحدود واحترام حقوق الإنسان، خاصة في ظل الأزمات الإنسانية المتزايدة التي يشهدها البحر الأبيض المتوسط.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد