الرشيدية.. إصلاح البنية التحتية أولا قبل فرض الضرائب وتحرير الملك العمومي

هبة زووم – الرشيدية
في مشهد يثير الاستياء العارم، تواصل لجان مراقبة احتلال الملك العمومي بمدينة الرشيدية خرجاتها الميدانية لاستخلاص الرسوم والغرامات المتعلقة باستغلال الأرصفة واللوحات الإشهارية، في وقت تغرق فيه شوارع المدينة في الفوضى والبؤس بسبب حالة البنية التحتية الكارثية.
وبات من غير المعقول، حسب العديد من الفاعلين المحليين، مطالبة الساكنة بأداء الواجبات الجبائية والغرامات المتعلقة بالملك العمومي في ظل وضعية شوارع وأزقة لا تخطئها عين، حيث لا تخلو أي زنقة من عشرات الحفر والمطبات التي تعرقل السير وتهدد سلامة الراجلين والسائقين على حد سواء.
ويطرح المواطنون سؤالا مشروعا: كيف يمكن مطالبة المرتفقين بالواجبات، في الوقت الذي تعجز فيه الجماعة عن تقديم الحد الأدنى من الخدمات الأساسية؟ فقبل الشروع في تحرير الملك العمومي أو تضريب الساكنة تحت عناوين مختلفة، يتوجب على القائمين على الشأن المحلي تحمل مسؤولياتهم الكاملة، والعمل بجدية لإخراج مدينة صالحة للعيش تليق بتطلعات سكانها.
واعتبرت مصادر محلية أن الاستمرار في استخلاص الرسوم في ظل هذا الواقع المزري لا يمكن تفسيره إلا بكونه شكلا من أشكال “أكل السحت” و”النصب المقنن” على ساكنة تتعرض لاستنزاف مستمر دون أن ترى أي تحسن ملموس في أوضاعها المعيشية.
وفي ظل هذا الوضع، يتجدد مطلب الساكنة بضرورة وقف هذا العبث، وتوجيه الموارد نحو إعادة تأهيل البنية التحتية أولاً، لتأسيس علاقة مبنية على العدالة والاحترام المتبادل بين المواطنين والمؤسسات.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد