كشك سياحي يثير الغضب بالحسيمة وسط اتهامات بتبذير المال العام وتوظيف “مشبوه”

المراسل – الحسيمة
أثار مشروع إقامة كشك للإرشاد السياحي بمدينة الحسيمة موجة من الجدل والغضب في صفوف المواطنين والمهتمين بالشأن المحلي، بعدما كُشف أن تكلفة اقتنائه بلغت حوالي 250 ألف درهم، ما يعادل ثمن شقة في إطار السكن الاجتماعي، حسب ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي.
الكشك الذي نُصب بمحاذاة جدار المدرسة الإسبانية “Collejillo” والمطل على ساحة محمد السادس، جاء في إطار مبادرة أطلقها المكتب الجهوي للسياحة بتطوان، لكن توقيت إطلاقه وغياب استراتيجية واضحة لتفعيله جعلاه محط انتقاد شديد، واعتبره البعض “مشروعًا متأخرًا في الزمن ولا يراعي أولويات التنمية المحلية”.
لم يتوقف الجدل عند حد الكلفة الباهظة للكشك، بل تضاعف بعد الكشف عن أن الشخص الذي تم توظيفه لتشغيله ينحدر من مدينة سلا، ولا يتوفر على دبلوم المعهد العالي الدولي للسياحة، مما اعتبر “إقصاءً واضحًا” لأبناء المنطقة المؤهلين والحاصلين على شواهد عليا في المجال، والذين يتميزون بمعرفة دقيقة بخصوصيات المنطقة الثقافية واللغوية.
ويؤكد نشطاء محليون أن الحسيمة تستقطب سنويًا نسبة مهمة من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، ممن يتحدثون الريفية أو لغات بلدان الإقامة، وهو ما يتطلب توفير مرشدين سياحيين يتقنون هذه اللغات ويملكون قدرة على التواصل الفعال مع الزوار.
عدد من الفاعلين المدنيين اعتبروا أن الكشك، إلى جانب إشكالاته المالية والإدارية، يمثل تشويهًا بصريًا في واحدة من أبرز الساحات الحضرية للمدينة، دون دراسة دقيقة لطابعه الجمالي أو اندماجه مع محيطه العمراني.
أمام كل هذه المعطيات، يتساءل الرأي العام المحلي: هل سيتدخل عامل إقليم الحسيمة لفتح تحقيق شفاف في ظروف اقتناء وتدبير هذا المشروع؟ وهل ستتم محاسبة الجهات التي ساهمت في تبذير المال العام وأقصت كفاءات محلية كانت الأجدر بتولي هذه المهام؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد