اختلالات النقل الحضري بفاس تدفع فريق العدالة والتنمية للمطالبة بتحديد المسؤوليات وتدخل سلطات الوصاية

هبة زووم – فاس
وجّه محمد خيي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة فاس، انتقادات لاذعة إلى تدبير ملف النقل الحضري بالمدينة، متهماً الرئيس الحالي للجماعة بالغموض والتضارب في الأرقام، ومُحذّراً من التلاعب بقطاع حساس يمسّ حياة المواطنين بشكل يومي.
وفي مداخلته خلال أشغال دورة ماي للمجلس، المنعقدة يوم الجمعة 2 ماي 2025، قال خيي بصراحة: “لا أحد في المجلس ولا بين عموم ساكنة فاس يشعر بالرضا عن مستوى النقل الحضري. الوضع مقلق، ومصير القرارات السابقة لا يزال مجهولًا”.
وكان رئيس المجلس قد أعلن في دورة سابقة أنه اتخذ، بتاريخ 4 مارس 2025، قرارًا يقضي بوضع الشركة المفوّض لها تدبير النقل الحضري تحت نظام الحراسة.
غير أن خيي تساءل عن الأسس والمعايير التي تم بموجبها انتقاء أعضاء لجنة الحراسة التي تتولى إدارة هذا المرفق، مشيراً إلى غياب أي توضيحات رسمية أو معايير معلنة.
وأثار القيادي في “البيجيدي” تضارب المعطيات التي يدلي بها رئيس الجماعة، قائلاً: “كيف يمكن الوثوق بتدبير الملف ورئيس المجلس يتحدث عن مداخيل تتراوح ما بين 40 ألف و100 ألف درهم؟ ويقول تارة إن عدد الحافلات يتراوح بين 50 و60، بينما المعطيات الميدانية تفيد عكس ذلك، فضلًا عن تصريح غير دقيق باستهلاك يومي يبلغ 5 أطنان من المحروقات؟”.
واعتبر خيي أن هذه التناقضات تُعمّق منسوب الشكوك حول نزاهة تدبير القطاع، مطالباً بتقديم معطيات دقيقة وشفافة للمجلس والرأي العام الفاسي.
وفي لهجة حازمة، شدد المتحدث على ضرورة فتح تحقيق فوري من طرف الجهات المختصة، لتحديد المسؤوليات وكشف أوجه الخلل والاختلالات التي باتت واضحة في هذا القطاع الحيوي، مذكراً بأن النقل الحضري ليس مجرد خدمة بل هو ركيزة من ركائز العيش الكريم والعدالة المجالية.
لوتأتي هذه التصريحات في سياق استياء شعبي متنامٍ من تدهور خدمات النقل العمومي بالمدينة، وسط شكاوى من قلة الحافلات وتأخرها، وضعف التغطية الجغرافية للأحياء، وسوء حالة العربات، ما يجعل الملف أحد أبرز محاور التوتر داخل المجلس الجماعي.
فهل تتحرك السلطات الوصية لإعادة الاعتبار لهذا المرفق الحيوي؟ أم أن المدينة ستظل رهينة لدوامة “الحراسة المؤقتة” والضبابية التدبيرية؟ أسئلة معلّقة بانتظار أجوبة فعلية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد