“البيجيدي” في مواجهة زكية الدريوش بسبب دعم بمليار و100 مليون لمستثمر من “الأحرار” في الصيد البحري

هبة زووم – محمد خطاري
وجدت زكية الدريوش، الكاتبة العامة لقطاع الصيد البحري، نفسها في مرمى انتقادات حزب العدالة والتنمية، بعد أن أثارت تصريحات لها داخل نشاط حزبي للتجمع الوطني للأحرار بمدينة الداخلة جدلًا واسعًا، عقب إعلانها عن منح دعم عمومي ضخم بقيمة مليار و100 مليون سنتيم لصالح أحد منتسبي الحزب لتنفيذ مشروع يتعلق بإنتاج وتفريخ الرخويات.
واعتبر البرلماني مصطفى إبراهيمي، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، في سؤال كتابي موجه إلى الكاتبة العامة، أن التصريح المذكور يطرح شبهة استغلال واضح للدعم العمومي لأغراض سياسية وانتخابية، لاسيما أن الإعلان عنه تم في فضاء حزبي مغلق، بحضور أعضاء من غرفة الصيد البحري الأطلسية الجنوبية.
ودعا إبراهيمي إلى الكشف عن الإطار القانوني والتنظيمي الذي تم بموجبه منح هذا التمويل، متسائلًا عن عدد المستفيدين من هذا النوع من الدعم خلال السنوات الأخيرة، والقيمة الإجمالية التي تم صرفها، ومدى احترام المعايير الموضوعية والمساواة في منحه.
كما طالب النائب ذاته بكشف الجدوى العملية للمشروع الممول وحصيلته على مستوى القطاع، معتبرًا أن مثل هذه المبادرات “إن لم تحترم الشفافية وتكافؤ الفرص فإنها تضرب مصداقية البرامج الحكومية وتزرع الشك في نفوس المهنيين”.
ويرى متابعون أن هذا الملف قد يتحول إلى قضية سياسية بامتياز داخل البرلمان، في ظل التوتر المتزايد بين “البيجيدي” وحزب “الأحرار” بخصوص تدبير الدعم العمومي، لاسيما في القطاعات الحيوية التي تشكل رافعة للتنمية المحلية.
ويطالب مهنيون من داخل القطاع بضرورة إعادة النظر في طرق توزيع الدعم العمومي وربط الاستفادة منه بآليات للمراقبة والتقييم، تفاديا لأي انزلاق نحو منطق الزبونية أو الولاءات السياسية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد