هبة زووم – الرباط
بلاغ تكذيبي شديد اللهجة صدر عن “التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فُرض عليهم التعاقد”، رداً على التصريحات الأخيرة لرئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب المنعقدة يوم الإثنين 19 ماي 2025، والتي أعلن فيها ما اعتبره “نهاية نظام التعاقد” ودمج المعنيين به في الوظيفة العمومية.
في المقابل، وصفت التنسيقية تصريحات رئيس الحكومة بأنها “منافية للحقيقة ومجافية للواقع الميداني”، مؤكدة أن الأساتذة وأطر الدعم لا يزالون يشتغلون فعليًا وفق نظام تعاقدي، من خلال عقود محددة المدة، ورواتب تُصرف من ميزانيات الأكاديميات الجهوية، ضمن نظام أساسي خاص يختلف كليًا عن النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية.
واعتبرت التنسيقية أن ما ورد على لسان رئيس الحكومة “يتضمن مغالطات وتضليلًا للرأي العام”، ويدخل ضمن ما أسمته “محاولات بائسة لتبييض نظام هش ومرفوض”، في إشارة إلى التعديلات الشكلية التي طرأت على طريقة التوظيف في السنوات الأخيرة، والتي لم تمس جوهر التعاقد الذي وصفته بـ”المؤقت وناقص الضمانات”.
كما نفت التنسيقية وجود أي تسوية إدارية أو مالية شاملة لوضعية المعنيين، معتبرة أن كل ما يُروّج عن “الإدماج” لا يعدو أن يكون خطابًا سياسياً هدفه امتصاص الغضب الاجتماعي والتملص من الاستجابة للمطالب الفعلية للأساتذة، وعلى رأسها الإدماج الكامل في أسلاك الوظيفة العمومية.
وحمّلت التنسيقية الحكومة مسؤولية ما وصفته بـ”تعميق الأزمة في قطاع التعليم”، وربطت استمرار العمل بالتعاقد بإملاءات مفروضة من مؤسسات مالية دولية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي.
كما عبّرت عن استنكارها لما اعتبرته استهدافًا متواصلاً لمناضليها، من خلال المتابعات القضائية والاقتطاعات من الأجور بسبب المشاركة في الإضرابات.
وطالبت التنسيقية بإرجاع كافة المبالغ المقتطعة، وتسوية الملفات الإدارية العالقة، ووقف جميع أشكال التضييق على الأساتذة، إلى جانب الدعوة لتسوية وضعية الناجحين في مباريات التوظيف، وخاصة في مسلك التبريز، بما يضمن الإدماج الفعلي في المناصب الملائمة.
وأكدت التنسيقية في ختام بلاغها على استقلاليتها التامة عن كل التنظيمات السياسية والنقابية، مشددة على استمرارها في خوض كافة الأشكال النضالية السلمية حتى إسقاط نظام التعاقد بشكل نهائي، وتحقيق مطالبها المتمثلة في الإدماج الشامل والفوري داخل أسلاك الوظيفة العمومية، بما يضمن الاستقرار المهني والاجتماعي لآلاف الأساتذة والأطر عبر ربوع المملكة.
تعليقات الزوار