هبة زووم – محمد خطاري
أثار ملف تأسيس حزب سياسي جديد يحمل اسم “الحركة الديمقراطية الشعبية” جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية، بعد أن راسلت قيادة حزب الحركة الشعبية وزارة الداخلية للاعتراض على استعمال تسمية تتشابه مع اسم حزبها.
وحسب مصادر من حزب الحركة الشعبية، فإن وجود كلمتي «الحركة» و«الشعبية» في تسمية الحزب الجديد قد يسبب “تشويشًا” و”تضليلًا” لدى الرأي العام، مطالبين وزارة الداخلية برفض الترخيص لهذا الحزب حفاظًا على هوية الحزب الأصلي ووضوح المشهد السياسي.
وقد استندت قيادة الحركة الشعبية في اعتراضها إلى سوابق قضائية حيث تم رفض تأسيس أحزاب سابقة بسبب تشابه أسمائها أو رموزها مع أحزاب قائمة، مثل رفض حزب «التجديد والتقدم» عام 2025 بسبب تشابهه مع حزب «التقدم والاشتراكية»، ورفض اعتماد حزب «البديل الديمقراطي» عام 2015 لاستخدامه رمز «الصقر» المشابه لرمز حزب «التجمع الوطني للأحرار».
وعلى الجانب الآخر، قللت مصادر قيادية في حزب الحركة الشعبية من شأن هذه المبادرة، واعتبرت أن وراء تأسيس هذا الحزب الجديد أشخاصًا غير معروفين، من بينهم حميد العسال وعواد وائل (طبيب سابق في شبيبة الحزب وعضو المجلس الوطني)، إضافة إلى شخصية نقابية، ما يقلل من فرص نجاح المشروع السياسي الجديد.
وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن وزارة الداخلية تلقت بتاريخ 28 أبريل 2025 ملف تأسيس حزب «الحركة الديمقراطية الشعبية»، والذي تضمن جميع الوثائق الرسمية اللازمة من مشروع التسمية والرمز، مقر الحزب، وثائق النظام الأساسي، برنامج الحزب، والتزامات مكتوبة لعقد المؤتمر التأسيسي.
ومع ذلك، أكد مصدر من وزارة الداخلية أن هذا الملف لا يشكل سندًا قانونيًا نهائيًا لتأسيس الحزب، ويخضع لمراجعة دقيقة من أجل التأكد من مطابقة جميع الإجراءات القانونية المنظمة لتأسيس الأحزاب السياسية.
ويبقى ملف تأسيس “الحركة الديمقراطية الشعبية” على طاولة النقاش، وسط ترقب لتطورات رسمية من وزارة الداخلية التي عليها أن توازن بين احترام القانون وحقوق تأسيس الأحزاب السياسية، والحفاظ على وضوح المشهد الحزبي الوطني.
تعليقات الزوار