فريق العدالة والتنمية يطالب العمدة بكشف حقيقة توقيفات واعتقالات جماعة الرباط

هبة زووم – الرباط
في تطور مثير يشغل الرأي العام المحلي بالعاصمة، وجّه فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة الرباط سؤالاً كتابياً إلى عمدة المدينة، مطالباً بكشف معطيات دقيقة حول سلسلة التوقيفات والاعتقالات التي طالت، في الآونة الأخيرة، عدداً من المسؤولين والموظفين داخل دواليب الجماعة، على خلفية شبهات ترتبط بتدبير الشأن العام.
السؤال الكتابي، الذي حمل توقيع رئيس الفريق، أنس الدحموني، جاء ليعبّر عن قلق المعارضة من ما وصفه بـ”الغموض” الذي يكتنف هذا الملف الحساس، والذي تردد صداه بقوة في أوساط الرأي العام، خاصة بعد تسريب أجزاء من تقرير المجلس الجهوي للحسابات إلى وسائل الإعلام.
وتساءل فريق العدالة والتنمية حول طبيعة هذه التوقيفات والاعتقالات، وما إذا كانت رئاسة المجلس قد توصّلت بمراسلات رسمية من الجهات المختصة في الموضوع.
كما طالب بمعرفة الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم العمدة اتخاذها لضمان استمرارية المرفق العمومي وحماية مصالح المواطنين في ظل هذه المستجدات المتسارعة.
الأكثر من ذلك، دعا الفريق إلى فتح تحقيق إداري داخلي من أجل تحديد المسؤوليات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بالقضية، مؤكداً على ضرورة اتخاذ تدابير ملموسة لضمان احترام مبادئ الشفافية والنزاهة داخل الإدارة الجماعية.
في السياق ذاته، سلطت المراسلة الضوء على وضعية الموارد البشرية في الجماعة، حيث طالب الفريق بتوضيح موقف الرئاسة من التقرير النهائي للمجلس الجهوي للحسابات بشأن الموضوع، متسائلاً عن موعد عرض نتائجه وتوصياته بشكل رسمي أمام المجلس، تطبيقاً لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 وضماناً للشفافية المطلوبة.
وأشار الدحموني إلى أن تسرب معطيات التقرير إلى وسائل الإعلام، في غياب أي إخبار رسمي لأعضاء المجلس، يطرح تساؤلات جدية حول شفافية تداول المعلومات داخل الجماعة.
وأردف: “إذا كان بعض أعضاء المكتب المسير، وفق تصريحاتهم الإعلامية، لا يعلمون بتفاصيل الملف، فكيف يمكن للمستشارين المعارضين القيام بدورهم الرقابي على الوجه المطلوب؟”.
وأضاف رئيس الفريق أن هذا الوضع يضعف قدرة المعارضة على ممارسة دورها الدستوري، ويبرز حاجة ملحة إلى تعزيز آليات الحكامة والتواصل الداخلي داخل مجلس الجماعة.
وختم الدحموني بأن فهم تفاصيل هذا الملف الخطير هو “حق مشروع للمستشارين المنتخبين” في سياق ضمان المساءلة السياسية وعدم تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلاً، داعياً العمدة إلى التعاطي مع الملف بأقصى درجات الشفافية والمسؤولية.
تجدر الإشارة إلى أن جماعة الرباط تعيش منذ أسابيع على وقع حالة من الترقب، في ظل اعتقالات وتوقيفات استهدفت مسؤولين إداريين، ما أثار حالة من الجدل حول طبيعة الاختلالات المفترضة في التدبير، وسط مطالب متصاعدة بضرورة كشف الحقائق وضمان محاسبة شفافة أمام الرأي العام.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد