الاتحاد الاشتراكي على صفيح ساخن.. معركة خلافة لشكر تشعل الانقسام قبل المؤتمر 12

هبة زووم – محمد خطاري
تشهد الساحة التنظيمية داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية حالة غير مسبوقة من الانقسام الداخلي والترقب السياسي، في ظل اقتراب موعد المؤتمر الوطني الثاني عشر، المقرر عقده يوم 17 أكتوبر المقبل، والذي سيحسم مسألة خلافة الكاتب الأول الحالي إدريس لشكر، بعد سنوات من قيادته المثيرة للجدل داخل الحزب الوردي.
وبحسب مصادر إعلامية متطابقة، فإن نقاشات محتدمة تدور في كواليس الحزب، وسط انقسام واضح بين تيارين: الأول يدفع باتجاه التمديد للكاتب الأول إدريس لشكر، بالنظر إلى “مرونته وواقعيته في تصريف المواقف السياسية”، فيما يصرّ التيار الثاني على ضرورة إحداث تغيير جذري في القيادة الحزبية، لإعادة الاعتبار للخط الإيديولوجي الاتحادي ومصالحة الحزب مع قواعده الشعبية.
وبرز في هذا السياق اسم القيادي حبيب المالكي، الذي كان يطمح منذ مؤتمرات سابقة إلى خلافة لشكر، غير أن توليه مهام ومناصب عليا في الدولة حالت دون ترجمة هذا الطموح على أرض الواقع.
وفي الوقت ذاته، استُبعد اسم القيادي المخضرم فتح الله ولعلو، بسبب غيابه المتواصل عن المشهد التنظيمي للحزب خلال السنوات الأخيرة.
وراجت أسماء أخرى كمرشحين محتملين لخلافة لشكر، من بينها أحمد رضا الشامي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ومحمد لقصري “لقحص”، دون أن يحسم أي طرف المبادرة إلى غاية الآن، في ظل تكتم رسمي من قيادة الحزب وتضارب التوجهات داخل المكتب السياسي.
ويرى مراقبون أن مستقبل الاتحاد الاشتراكي بات مرهونًا بقدرة الحزب على تجاوز هذه الأزمة التنظيمية بطرق ديمقراطية تحفظ وحدته، خاصة مع تزايد الانتقادات بشأن تراجع حضوره السياسي والاجتماعي، خصوصا بعد الاتهامات التي طالته بعد تراجعه عن “ملتمس الرقابة” وقربه غير المفهوم من حزب الأحرار، ومواقفه التي يعتبرها البعض “أقرب إلى الانخراط في منطق التوافقات أكثر من الدفاع عن مشروع بديل”.
ويبقى السؤال الأبرز الذي يؤرق الاتحاديين اليوم: هل يستمر لشكر في القبض على زمام القيادة، أم أن المؤتمر 12 سيكون لحظة قطيعة وتجديد؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد