هبة زووم – طنجة
تحوّل منتزه “فيلا هاريس” الواقع أمام قصر الثقافة والفنون بمدينة طنجة، في الآونة الأخيرة، إلى مسرح لسلوكات غير حضارية أثارت موجة استياء عارمة في أوساط رواد المكان وعموم متتبعي مواقع التواصل الاجتماعي.
فقد عجّت المنصات الرقمية بصور وتعليقات توثق مشاهد مقززة لبقايا الطعام وقشور البطيخ متناثرة على المساحات الخضراء، في تحد صارخ لأبسط قواعد النظافة والسلوك المدني.
ورغم القيمة الرمزية والجمالية للمكان، باعتباره أحد أبرز الفضاءات الترفيهية التي تستقطب الزوار من داخل المدينة وخارجها، فإن سلوك بعض المرتادين الذين يعيثون في المنتزه فساداً بإلقاء المخلفات دون وازع أخلاقي أو احترام للمكان، أضحى يشوّه صورة “فيلا هاريس” ويهدد بتقويض جهود السلطات والجماعة في الحفاظ على جاذبيته.
واعتبر متتبعون للشأن المحلي أن هذه الممارسات تعكس غيابًا مقلقًا لثقافة المواطنة والمسؤولية الجماعية، حيث أضحت بعض فضاءات طنجة الخضراء تتحول في ظرف ساعات إلى مكبات عشوائية للفضلات، دون رادع قانوني أو حملات تحسيسية فاعلة تردع المخالفين.
وطالب نشطاء جمعويون وحقوقيون بضرورة تدخل السلطات المحلية ومصالح جماعة طنجة لاتخاذ إجراءات جزرية عاجلة في حق من يلوثون المنتزه ويعتدون على جمالياته، وذلك عبر اعتماد غرامات مالية فورية، وتكثيف دوريات المراقبة، وتركيب كاميرات للمراقبة، إلى جانب إطلاق حملات توعية تستهدف تعزيز وعي المواطنين بأهمية احترام الفضاءات العامة.
وفي ظل غياب الصرامة في تطبيق القانون، يبقى السؤال المطروح: إلى متى ستظل منتزهات طنجة تدفع ثمن قلة الوعي، وتراخي الجهات الوصية عن حماية المرفق العمومي من العبث؟ وهل من إرادة حقيقية لإعادة الاعتبار لهذا الفضاء الذي لطالما مثّل متنفساً حقيقياً لساكنة المدينة؟
تعليقات الزوار