البيجيدي يشيد بمبادرة ماكرون للاعتراف بفلسطين ويدعو إلى خطوات فورية دون شروط

هبة زووم – الرباط
عبّرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، في بيان صدر مساء الجمعة 25 يوليوز 2025، عن ترحيبها بإعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عزمه الاعتراف رسميًا بالدولة الفلسطينية خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة المقبلة في شتنبر، واصفة الخطوة بأنها “واجب أخلاقي وقانوني وإنساني” تأخرت فيه كثير من دول العالم.
وجاء في البيان أن المبادرة الفرنسية، وإن كانت تحظى بالإشادة، فإنها تستوجب التسريع دون تأجيل أو شروط مسبقة، بالنظر إلى “الواقع الكارثي” الذي تعيشه غزة اليوم تحت القصف والتجويع والحصار، معتبرًا أن تأجيل الخطوة إلى شتنبر المقبل “تسويف لا يحتمله الواقع المأساوي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني”.
وانتقد الحزب، الذي يقود المعارضة البرلمانية في المغرب، الربط الذي جاء في رسالة ماكرون بين الاعتراف بالدولة الفلسطينية ووصم عملية 7 أكتوبر بأنها “عمل إرهابي”، مع التركيز الحصري على الأسرى الإسرائيليين وتجاهل المعتقلين الفلسطينيين والانتهاكات الجسيمة التي تطال المدنيين في غزة والضفة الغربية.
وأضاف البيان أن “هذا النوع من الخطابات الانتقائية، يغفل حقيقة الاحتلال وتاريخه الدموي، كما يتجاهل حق الشعوب في مقاومة الاستعمار كما تقره الشرائع السماوية والقوانين الدولية”.
وفي لهجة غاضبة، نددت الأمانة العامة للحزب بـ”الصمت والعجز الدوليين، والخذلان العربي والإسلامي” تجاه حرب الإبادة والتطهير العرقي التي يقودها الاحتلال الإسرائيلي، منتقدة في الوقت نفسه الدعم الأمريكي “اللامشروط واللاإنساني” الذي يوفر غطاءً سياسياً للانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.
وسلط البيان الضوء على المآسي اليومية التي يعيشها المدنيون، خصوصاً الأطفال والرضّع الذين يلقون حتفهم بسبب المجاعة أو خلال انتظارهم المساعدات، مشيرًا إلى أن الاحتلال “يستخدم التجويع كسلاح حرب في خرق فاضح لكل الأعراف والمواثيق الدولية”.
وأكد حزب العدالة والتنمية أن مستقبل الدولة الفلسطينية شأن سيادي خالص للشعب الفلسطيني وقواه الوطنية ومقاومته، داعيًا إلى ضرورة وحدة الصف الفلسطيني وعدم الوقوع في فخ “المساومات السياسية” مقابل الاعتراف بالحق الفلسطيني الثابت في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
كما شدد الحزب على أن قرار الكنيست الإسرائيلي الأخير بضم الضفة الغربية، إلى جانب التصعيد الاستيطاني، يمثلان خطوات خطيرة نحو تصفية أي مشروع لدولة فلسطينية، مما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا يتجاوز حدود الإدانة.
وختم البيان بدعوة فرنسا وباقي الدول الأوروبية إلى الإسراع في الاعتراف بالدولة الفلسطينية وتكثيف الضغط على الاحتلال لوقف جرائمه، معتبرًا أن ذلك “جزء من المسؤولية الأخلاقية والقانونية التي يتوجب تحملها لإنهاء مأساة مستمرة منذ عقود”.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد