هبة زووم – سطات
أسدل الستار، مساء الأحد 27 يوليوز 2025، على فعاليات المهرجان الثقافي بدار الشافعي في نسخته العاشرة، والذي نظمته جماعة دار الشافعي احتفاءً بعيد العرش المجيد، وسط نجاح تجاوز كل التوقعات، سواء من حيث الحضور أو جودة التنظيم أو تنوع الأنشطة.
وشكل المهرجان، الذي امتد على مدى أسبوع كامل من 21 إلى 27 يوليوز، مناسبة للاحتفال المشترك بين مختلف مكونات الجماعة وساكنتها، حيث اجتمع البعد الثقافي بالروح الوطنية، في ظل حضور جماهيري واسع، وتأمين محكم من طرف السلطات المحلية والدرك الملكي والقوات المساعدة، الذين ساهموا في ضمان انسيابية الأنشطة وسلامة الزوار.
وفي تصريح خص به الصحافة، عبّر حسن الريحاني، رئيس جماعة دار الشافعي، عن اعتزازه الكبير بالنجاح الذي حصدته الدورة العاشرة، موجهاً الشكر لجميع من ساهم في تنظيم المهرجان، وعلى رأسهم عامل إقليم سطات السيد محمد علي حبوها، والسلطات المحلية والأمنية، وكذا نواب وأعضاء المجلس الجماعي الذين عملوا كفريق موحد لإنجاح هذا الحدث.
المهرجان شهد مشاركة قوية لـ33 سربة من فرق التبوريدة تمثل أقاليم سطات، الرحامنة، قلعة السراغنة وأقاليم أخرى، ما منح للحدث بعدًا تراثيًا متجذرًا في الثقافة المغربية الأصيلة.
كما عرفت الفعاليات مشاركة فرق فلكلورية محلية، وعروضًا فنية ورياضية متنوعة، أبرزها دوري في كرة القدم شاركت فيه فرق من مختلف دواوير الجماعة.
ولم تغب الأنشطة التربوية والدينية عن المهرجان، حيث نظمت أمسية دينية متميزة في القاعة الكبرى بالجماعة، تم خلالها تكريم عدد من حفظة ومجودي القرآن الكريم، في جو امتزج فيه صوت الترتيل بخشوع الأناشيد والابتهالات، وسط إشادة واسعة من أولياء الأمور والساكنة.
كما تم تتويج الأطفال الفائزين في مسابقات حفظ وتجويد القرآن، والتي نُظمت طيلة الأسابيع السابقة بعدد من دواوير الجماعة، في مبادرة تسعى إلى غرس قيم التدين والاجتهاد في نفوس الناشئة، وتعزيز علاقتهم بكتاب الله.
المهرجان الثقافي لدار الشافعي تحول في نسخته العاشرة إلى فضاء مفتوح للتلاقي وتبادل القيم، ما يعكس نضج الوعي الجماعي بأهمية الثقافة في بناء الإنسان وتعزيز الانتماء.
كما أكد عدد من المتتبعين أن النجاح التنظيمي والأمني اللافت، يعكس مدى جاهزية الجماعة للانخراط في مشاريع ثقافية وتنموية أكبر، خاصة إذا تم استثمار هذا الزخم في أجندة عمل سنوية تؤسس لجعل دار الشافعي مركزًا ثقافيًا بارزًا في جهة الدار البيضاء-سطات.
ويأمل منظمو المهرجان أن يكون هذا النجاح بداية لمسار أكثر طموحًا، يُمكِّن من توسيع نطاق الفعاليات مستقبلاً، سواء على مستوى المشاركات أو الشراكات أو التجديد في المضمون، بما يحفظ التراث المحلي ويواكب تطلعات الأجيال الصاعدة.