كريمين والبدراوي يسقطان بأحكام ثقيلة هذه تفاصيلها

هبة زووم – الدار البيضاء
في سابقة قضائية لافتة، أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء الثلاثاء، أحكامًا زجرية في حق شخصيات نافذة على الساحة الاقتصادية والسياسية، بعد متابعتها بتهم ثقيلة تتعلق باستغلال النفوذ وتبديد أموال عمومية.
وتصدّر المشهد كل من محمد كريمين، الرئيس السابق لجماعة بوزنيقة والنائب البرلماني السابق، وعزيز البدراوي، الرئيس المدير العام لشركة “أوزون” والرئيس الأسبق لنادي الرجاء الرياضي، حيث أدينا على خلفية قضية اتُّهم فيها الطرفان بالتورط في صفقات مشبوهة واستعمال الموقع الوظيفي لتحقيق منافع غير مشروعة.
وحكمت المحكمة على كريمين بسبع سنوات سجنا نافذا، وعلى البدراوي بـ ست سنوات سجنا نافذا، مع غرامة مالية موحدة قدرها 100 ألف درهم لكل واحد منهما.
كما صدر حكم بالسجن أربع سنوات نافذة في حق متهم ثالث يُلقب بـ”الطنجي”، في انتظار تحديد الغرامة المالية خلال المراحل اللاحقة من المسطرة القضائية.
ولم تكتف المحكمة بالعقوبات السجنية، بل قضت أيضًا بـ مصادرة ممتلكات المتهمين بقيمة تقدر بـ10 ملايين درهم، في خطوة اعتُبرت تحولا في تعاطي العدالة مع قضايا الفساد، تتجاوز الزجر إلى استرداد الأموال العامة المنهوبة.
ويأتي هذا الحكم وسط تزايد الأصوات المطالبة بإنهاء الإفلات من العقاب وربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصًا في ظل تصاعد التقارير الرقابية التي توثق اختلالات جسيمة في تدبير المال العام على المستوى المحلي والوطني.
ويرى متابعون أن الأحكام الصادرة تحمل دلالات سياسية وقضائية عميقة، كونها تمس أسماء لها امتداد في المشهدين الانتخابي والاقتصادي، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المحاسبة القضائية قد تشمل ملفات ظلت طي التجاهل لسنوات.
ومع ذلك، تظل الأنظار مشدودة إلى مآل هذا الملف في مرحلة الاستئناف، وإلى ما إذا كانت العدالة المغربية ستواصل نهجها في تفكيك منظومات الفساد التي تنخر المؤسسات العمومية، بدءًا من الجماعات الترابية إلى عالم الصفقات الكبرى.. في انتظار ذلك، يبدو أن رسالة القضاء وصلت بوضوح: لا أحد فوق القانون.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد