هبة زووم – إلياس الراشدي
في تطور مثير للجدل بإقليم الجديدة، وجد المجلس الجماعي لمولاي عبد الله أمغار نفسه في قلب عاصفة من السجال الشعبي والسياسي، عقب اعتماد زخارف هندسية على شكل نجوم سداسية لتزيين أعمدة الإنارة العمومية، وذلك ضمن الاستعدادات للموسم السنوي التقليدي بالمنطقة.
الخطوة، التي بدت للوهلة الأولى جمالية وفنية، سرعان ما تحولت إلى قضية رأي عام، بعدما ربطت فعاليات سياسية ومدنية بين الشكل المستخدم ورمزية “نجمة داوود” المثيرة للجدل، خاصة في ظل حساسيات مرتبطة بملف التطبيع مع إسرائيل.
وبينما يرى البعض أن الأمر قد يكون مجرد اختيار زخرفي لا يحمل أي دلالة سياسية، يؤكد آخرون أن الرمزية في الفضاء العمومي ليست بريئة، وأن اعتماد هذا الشكل في سياق سياسي إقليمي حساس، يفتح الباب أمام تأويلات لا تخدم السلم الاجتماعي.
الأصوات المنتقدة ذهبت أبعد من ذلك، إذ اتهمت بعض المنتخبين في الإقليم بـالافتخار بعلاقاتهم مع دوائر في تل أبيب، واستغلال هذه الروابط في تعزيز نفوذهم المحلي، بل و”الاستقواء على السلطات الإقليمية” لتنفيذ أجندات خاصة.
الجدل القائم يطرح سؤالًا محوريًا حول حدود التزيين الفني في الفضاء العمومي، ودور المجالس المنتخبة في مراعاة الخصوصيات الثقافية والدينية للمجتمع، خاصة حين يتعلق الأمر برموز ذات حمولة سياسية أو تاريخية حساسة.
ويبقى الملف مفتوحًا أمام مزيد من الجدل، في انتظار توضيحات رسمية من المجلس الجماعي أو السلطات الوصية، لوقف سيل التأويلات التي باتت تهدد بتحويل نقاش جمالي إلى صراع سياسي وهوياتي.
تعليقات الزوار