هبة زووم – حسن لعشير
في واقعة غريبة وصادمة، أصدرت المحكمة الابتدائية بطنجة حكمًا يقضي بسجن رجل أربعة أشهر نافذة وغرامة مالية قدرها 5000 درهم، بعد أن أقدم على انتحال صفة امرأة في محاولة للحصول على أوراق ثبوتية مزورة، حاملاً بين ذراعيه رضيعًا لإضفاء المصداقية على روايته.
وتعود تفاصيل القضية إلى مطلع يوليوز 2025، حين تقدم المتهم إلى نائبة وكيل الملك بقسم قضاء الأسرة بطنجة، مدعيًا أنه “سيدة” وُلدت من أبوين مجهولين وعاشت في كفالة أسرة بديلة، دون أن تتوفر على أي وثيقة رسمية تثبت هويتها.
وقد حاول إقناع المسؤولين بأنه والدة الرضيع الذي كان يحمله، بهدف الحصول على عقد ازدياد وبطاقة تعريف وطنية.
لكن الشكوك التي أثارها هذا الطلب دفعت نائبة وكيل الملك لإحالة الملف على الشرطة القضائية للتحقق من الهوية عبر فحص البصمات. وكانت المفاجأة حين كشفت النتائج أن “المرأة” الماثلة أمامهم ليست سوى رجل له سوابق قضائية، تعمد تغيير مظهره بعناية ليبدو في هيئة امرأة.
وبناء على هذه المعطيات، أمرت النيابة العامة باعتقال المتهم وفتح تحقيق موسع لمعرفة ظروف وملابسات الواقعة، خاصة مصدر الرضيع الذي جرى إيداعه بمؤسسة اجتماعية مختصة في انتظار استكمال الأبحاث.
القضية أثارت جدلاً واسعًا في طنجة، ووصفتها فعاليات حقوقية بأنها حادثة “غير مسبوقة”، تعكس ضرورة تعزيز تدابير المراقبة والتدقيق في الملفات الإدارية الحساسة.
تعليقات الزوار