هبة زووم – إلياس الراشدي
يبدو أن إدارة العامل العطفاوي بمدينة الجديدة تسير على منوال متكرر من الإخفاقات التي تؤثر سلباً على حياة السكان وأداء المؤسسات المحلية.
فبعد حملة تحرير الملك العمومي التي انطلقت بحماسة قبل أكثر من شهر، بدأت تظهر معالم الفشل بسبب الانتقائية الواضحة في التطبيق، مما أثار استياء واسعاً بين المواطنين الذين توقعوا عدالة وشفافية في تنفيذ القانون.
ومع ذلك، ورغم التقدير المبدئي لهذه المبادرة، تكشف جولات فريق هبة زووم الميدانية في مختلف أحياء المدينة خلال الأسبوع الأول من أغسطس 2025 عن واقع مغاير.
فقد كشفت المشاهد الميدانية أن عدداً من المقاهي والمناطق ما تزال محتلة بصورة غير قانونية، في حين أن الشرطة الإدارية تنتقل لشن حملات على فئات أخرى كالباعة والفراشة، دون استكمال المرحلة الأولى، وهو ما يطرح علامات استفهام حول جدية وحسن إدارة هذه الحملات.
هذا الفشل المتكرر يضع تساؤلات جدية حول قدرة العامل العطفاوي على قيادة الإصلاح وتوحيد جهود الأجهزة المعنية في مدينة جديدة تعاني من تحديات كبيرة في ضبط الملك العمومي وتوفير بيئة حضرية منظمة وآمنة.
ويبدو أن الاستمرار في هذا النهج الانتقائي قد يعمق من أزمة الثقة بين المواطنين والسلطات المحلية، ما قد يؤدي إلى تفاقم المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي تعاني منها المدينة.
وتؤكد أسرة هبة زووم التزامها بمراقبة هذه الحملة دون تحيز، وتعد قراءها بتقارير مفصلة بالصوت والصورة تكشف حالات الاستثناءات والاحتلال غير القانوني مع تحديد المسؤوليات والدوائر الإدارية المعنية.
كما تبرز جهود بعض عناصر الشرطة الإدارية الذين يبذلون جهداً ملحوظاً لفرض القانون، مقابل آخرين يتعاملون مع الموضوع بلامبالاة وانتظار زوال الأزمة.
ويبقى الأمل معلقاً على قدرة المسؤولين على مراجعة استراتيجياتهم وتبني مقاربة شاملة وعادلة، تكفل تطبيق القانون على الجميع بلا استثناء، وتعزز من مصداقية الإدارة أمام المواطنين الذين يطالبون بتحسين الخدمات وجودة الحياة.
تعليقات الزوار