هبة زووم – الرباط
كشف تقرير حديث صادر عن مهمة برلمانية استطلاعية حول ظروف الإقامة بالأحياء الجامعية عن وجود إشكالات كبيرة ومعقدة في تدبير عملية الإطعام للطلبة، ما يستدعي تدخلات عاجلة للحد من الخروقات وتحسين جودة الخدمات.
وأشار التقرير إلى أن عملية استقبال وتوزيع المواد الغذائية في الأحياء الجامعية تتطلب مزيداً من المراقبة والتتبع الصارم، مشدداً على ضرورة أن يتم التسليم بحضور مسؤول عن إدارة الحي، وبيطري، وممثل عن شركة المناولة.
وأكدت المهمة على أن احترام الإجراءات والمساطر المعمول بها أصبح أمراً حيوياً لضمان سلامة الطلبة ومنع وقوع أي حوادث صحية.
وحذر التقرير من خروقات متعددة، أبرزها عدم مراقبة السلع عند التسليم، وغياب سجلات الضبط في مخازن المواد الغذائية في بعض الأحياء، وهو ما يفتح، بحسب التقرير، باب الفوضى وسوء التدبير، إضافة إلى مخاطر التسمم الجماعي التي شهدتها بعض الأحياء مؤخراً.
على الصعيد الصحي، نقل التقرير عن المكتب الجامعي للأعمال الاجتماعية أن الأحياء الجامعية تتوفر على 29 مركزاً طبياً، و27 طبيباً، و22 ممرضاً، لخدمة نحو 400 ألف طالب مؤمن.
ويضع المكتب الوطني على مستوى كل حي مركزاً صحياً على الأقل لتقديم العلاجات الإسعافية وعدة خدمات مجانية للطلبة.
ويبدو أن التقرير يسعى من خلال توصياته إلى إعادة تنظيم نظام الإطعام بالمؤسسات الجامعية، وتطبيق الرقابة الصارمة على جميع مراحل توريد المواد الغذائية وتخزينها، فضلاً عن تعزيز قدرات الفرق الصحية على الاستجابة للطوارئ.
الوثيقة البرلمانية تعكس بوضوح ضرورة تدخل السلطات المعنية لضمان أمن وسلامة الطلبة، وتحسين جودة الخدمات الأساسية بالأحياء الجامعية، بما يحمي المصلحة العامة ويعيد الثقة في الإدارة الجامعية.
تعليقات الزوار