هبة زووم – الرباط
أعرب الائتلاف الوطني لصيادلة العدالة والتنمية عن قلقه العميق إزاء حالة الاحتقان المتفاقمة داخل قطاع الصيدليات بالمغرب، محذراً من أن السياسات التي وصفها بـ”الارتجالية” لوزارة الصحة قد تنسف مسار الإصلاحات الكبرى التي ينتظرها المغاربة في مجال الصحة والدواء.
وجاء في بلاغ صادر عن الائتلاف أن الصيادلة ظلوا منخرطين بروح مسؤولة وإيجابية في مختلف الأوراش الإصلاحية، غير أن تغييب المقاربة التشاركية الحقيقية، التي نص عليها دستور المملكة، أدى إلى تعطيل المشاريع المعلنة، وجعل القطاع يواجه وضعاً معقداً.
وأضاف البلاغ أن الحوارات التي جرى تنظيمها في السنوات الأخيرة اقتصرت على لقاءات شكلية لم تفض إلى نتائج عملية، ولم ترق إلى مستوى التوجيهات الملكية التي دعت مراراً إلى إصلاح عميق للمنظومة الصحية وتوسيع التغطية الصحية الشاملة.
وحذر الائتلاف من أن تهميش دور الصيدلي وإضعاف الصيدليات يضر بالمصلحة العامة، ويهدد حق المواطن في الولوج إلى الدواء والخدمات الصيدلانية بجودة عالية، في وقت يحتاج فيه المغرب إلى تأهيل هذا القطاع الاستراتيجي لمواكبة التحديات الوطنية والدولية.
كما عبر عن استنكاره لما وصفه بـ”تغييب الحوار الجاد والمسؤول مع الهيئات الصيدلانية”، معتبراً أن ذلك يمثل “مساساً بروح الدستور ومبدأ الديمقراطية التشاركية”.
وذكّر بأن الصيدليات ليست مجرد وحدات تجارية، بل مؤسسات صحية حيوية تشكل الحلقة الأقرب للمواطن داخل المنظومة الصحية، ولا يجوز التعامل معها بمنطق التجزيء أو القرارات الترقيعية.
وفي ختام بلاغه، دعا الائتلاف الحكومة ووزارة الصحة إلى تحمل مسؤولياتهما كاملة عبر تبني إصلاح شامل ينهض بالخدمات الصيدلانية، ويعزز مكانة الصيدلي كشريك رئيسي في ورش التغطية الصحية الشاملة، بما يضمن عدالة الولوج إلى الدواء واستقرار المنظومة الصحية برمتها.
تعليقات الزوار