الحرس المدني الإسباني يفكك شبكة نصب عبر “التصيد الصوتي” طالت عشرات الضحايا بينهم من سبتة المحتلة

هبة زووم – حسن لعشير
كشفت صحيفة “الفارو” المحلية (Al Faro)، في عددها الصادر صباح الجمعة 5 شتنبر 2025، عن عملية أمنية واسعة قادها الحرس المدني الإسباني بمدينة أليكانتي، أسفرت عن تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في الاحتيال المالي استهدفت عشرات الضحايا بمبالغ تجاوزت 100 ألف يورو (حوالي 100 مليون سنتيم)، من بينهم ضحايا بمدينة سبتة المحتلة.
ووفق المصدر ذاته، فقد أوقفت السلطات الإسبانية سبعة أشخاص وأخضعت ثلاثة آخرين للتحقيق، في إطار عملية أمنية لا تزال أبحاثها متواصلة، بالنظر إلى تشعب القضية وتشابك خيوطها على الصعيد الوطني.
التحقيقات كشفت أن أفراد الشبكة كانوا يعمدون إلى الاتصال بالضحايا منتحلين صفة موظفين بوكالات بنكية، مع إظهار الرقم الرسمي للمؤسسة البنكية على شاشة الهاتف، ما يوهم الزبناء بأنهم يتلقون مكالمات حقيقية من مؤسساتهم المالية.
وبهذه الطريقة، كان الجناة يقنعون الضحايا بـ”التحقق” من عمليات مزعومة أو مدّهم بـ رموز تحقق لمرة واحدة (OTP)، ليستغلها أفراد العصابة في تنفيذ تحويلات مالية فورية نحو حسابات وسيطة، قبل إعادة ضخها بسرعة في مسارات مالية معقدة لإخفاء مصدرها.
التحقيقات أبرزت أن الشبكة مُنظمة على الصعيد الوطني، حيث امتد نشاطها إلى مناطق عديدة مثل بورغوس، سلامنكا، مدريد، برشلونة، جزر البليار وسبتة المحتلة.
كما تبين أن بعض “المهربين” المكلّفين بنقل الأموال تعرضوا لتهديدات وضغوط، بل وصل الأمر إلى حد حرمان بعضهم من حريتهم.
المرحلة الأولى: دجنبر الماضي، بمنطقتي بيلار دي لا هورادا وألغورفا، وأسفرت عن اعتقال خمسة أشخاص، فيما المرحلة الثانية: يوليوز 2025، في منطقة بنفيري، حيث جرى توقيف زعيم الشبكة المزعوم، مع حجز معدات حاسوبية متطورة من منزله، استُخدمت في تنفيذ عمليات الاحتيال.
القضية أثارت مخاوف واسعة بشأن أمن المعاملات البنكية الرقمية، خاصة مع تزايد اعتماد الزبناء على الوسائط الإلكترونية والهاتفية لإجراء تعاملاتهم المالية، وهو ما يفرض ـ حسب خبراء ـ تعزيز آليات المراقبة والتحسيس لتفادي وقوع المزيد من الضحايا في شراك عصابات متطورة تستغل التكنولوجيا للإيقاع بالمواطنين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد