هبة زووم – الدار البيضاء
كشف التقرير المالي لنادي الوداد الرياضي عن وضعية مالية مثقلة بالنزاعات القانونية للموسم الكروي 2024-2025، حيث بلغت الاحتياطات المخصصة لهذه النزاعات نحو 3 مليارات و71 مليون سنتيم حتى 30 يونيو 2025.
رقم يعكس حجم الملفات العالقة والمطالب المالية المتراكمة التي تواجه الإدارة، ويطرح تساؤلات حول استراتيجية النادي في إدارة هذه الملفات وتأثيرها على استقراره المالي والرياضي.
ويأتي على رأس قائمة اللاعبين السابقين المطلوب سداد مستحقاتهم العميد السابق يحيى جبران بمبلغ 983 مليون سنتيم، تليه ملفات أيوب العملود (470 مليون سنتيم)، ومحمد أوناجم (255 مليون سنتيم)، ومنتصر لحتيمي (215 مليون سنتيم)، وبنيشو (176 مليون سنتيم). كما تشمل النزاعات لاعبين آخرين مثل عماد خنوس (156 مليون سنتيم)، وعبد الرحمن تريجم المعروف بالوزاني (148 مليون سنتيم)، وأنس سرغات (113 مليون سنتيم)، وأمين فرحان (115 مليون سنتيم)، ما يجعل مجموع المطالبات الفردية يشكل الجزء الأكبر من الاحتياط المالي.
إلى جانب النزاعات المتعلقة باللاعبين، رصد التقرير نزاعات تجارية معروضة على المحكمة التجارية خصص لها النادي حوالي 438 مليون سنتيم، وهو ما يعكس حرص الإدارة على مواجهة الالتزامات القانونية وحماية مصالح النادي أمام القضاء التجاري.
ويتضح من هذه المعطيات أن الوداد يعيش تحت ضغط مالي مستمر، قد يؤثر على قدرته على التعاقد مع لاعبين جدد، الاستثمار في الأكاديمية، أو حتى التسيير اليومي للفريق، خصوصًا إذا استمرت النزاعات في التصاعد دون حل جذري.
ويرى متابعون أن الأرقام المالية المرتفعة للنزاعات تعكس أزمة هيكلية في إدارة النادي، حيث أصبح التراكم القانوني والمالي جزءًا من الواقع الرياضي، ما يهدد ما يمكن أن يكون استقرارًا للنادي على المدى الطويل.
كما يشير الخبراء إلى أن وجود خطة واضحة لتسوية النزاعات وشفافية أكبر في إدارة العقود المالية باتت ضرورة ملحة لضمان استمرار الأداء الرياضي والتوازن المالي للنادي.
في النهاية، يظل السؤال مطروحًا: هل ستتمكن إدارة الوداد من إعادة السفينة إلى بر الأمان، أم ستظل الملايين المحجوزة في النزاعات القانونية تشكل حجر عثرة أمام أي طموح رياضي ومستقبلي للفريق؟
تعليقات الزوار