محفوظ الواليدي – الحسيمة
مع اقتراب فصل الشتاء، تتزايد المخاوف في صفوف ساكنة إقليم الحسيمة حول قدرة الشركة الجهوية متعددة الخدمات على ضمان التنظيف الفعلي لمجاري الصرف الصحي والبالوعات، بعدما شهدت المدينة في المواسم السابقة فيضانات متكررة وعطلاً شبه يومي لحركة المرور نتيجة الإهمال والتسيب.
مصادر محلية تؤكد أن الشركة قامت بخطوات أولية، لكن غياب الشفافية وافتقاد المعلومات الدقيقة يثير الشكوك حول مدى جدية هذه الإجراءات. المواطنين يتساءلون بمرارة: هل شُملت كل الأحياء؟ هل هناك خطة طوارئ حقيقية، قادرة على التعامل مع أمطار غزيرة بشكل عاجل؟ وهل فرق العمل مجهزة بما يكفي للتدخل الفوري، أم أن المدينة ستظل ضحية للاختلالات الإدارية والبيروقراطية؟
الساكنة، التي ما زالت تذكر الإخفاقات السابقة للشركة بعد استبدال المكتب الوطني للماء والكهرباء، ترى أن الوعد بالنظافة والصيانة الاستباقية لا يساوي شيئًا إذا لم يتحقق على أرض الواقع. كل موسم شتاء يبدو اختبارًا جديدًا، لكن التاريخ أظهر أن المدينة غالبًا ما تدفع ثمن التراخي والتسيب الإداري.
يبقى السؤال الحارق: هل ستثبت الشركة الجديدة أنها قادرة على حماية المواطنين فعليًا، أم أن الحسيمة ستشهد مرة أخرى فيضانات متكررة ومعاناة مألوفة؟ الشكوك كبيرة، والتوقعات ليست لصالحها، ما يجعل الموسم الشتوي المقبل بمثابة اللحظة الفارقة التي ستكشف مدى احترافية الشركة أو إخفاقها أمام أعين الجميع.
تعليقات الزوار