السعيدية: الساكنة تحن إلى عهد الرئيسة إيمان مداح والعامل الشنوري ينهج سياسة فرق تسد أمام ضعف نخب المدينة

هبة زووم – محمد أمين
تعيش السعيدية اليوم أزمة غير مسبوقة تعكس عمق الفشل السياسي في تدبير الشأن المحلي، نتيجة اختلالات النخب المشكلة لمجلس الجماعة. المدينة، التي كانت تنعم سابقًا باستقرار نسبي تحت قيادة الرئيسة السابقة إيمان مداح، تجد نفسها الآن رهينة لممارسات شخصية ومصالح ضيقة، تهدد سمعتها وتاريخها ومصالح ساكنتها.
ما يحدث ليس مجرد أزمة إدارية، بل نتيجة طبيعية لتشتت النخب السياسية وضعفها، الذي سمح بانتشار الصراعات والتشرذم داخل المجلس، ما انعكس سلبًا على مشاريع التنمية والخدمات المقدمة للمواطنين.
الساكنة اليوم تدفع فاتورة هذه السياسات المكلفة، حيث تحولت المدينة إلى مسرح للمناورات وتصفية الحسابات على حساب المصلحة العامة.
المضحك المبكي أن بعض أعضاء المجلس لا يزالون يتشدقون بمصطلحات التضحية والنضال من أجل المدينة، في حين تُستغل معاناة السكان لتحقيق مكاسب شخصية، وتضليل الرأي العام بشعارات فارغة.
والمفارقة الكبرى أن الرئيسة السابقة إيمان مداح، التي عُرفت بنزاهتها وحرصها على حماية المال العام، كانت قادرة على التصدي لمحاولات الاستغلال من طرف العامل السابق، بينما يبدو أن العامل الجديد، الشنوري، يسعى لتكرار نفس التجربة مستغلاً حالة التشردم داخل المجلس لتحقيق نقط واضحة على حساب الساكنة.
تسائل هذه الوضعية السياسيين والمثقفين والإعلاميين والمجتمع المدني عن دورهم في إنقاذ السعيدية من هذه الأزمة، وتحمل المسؤولية التاريخية في إعادة المدينة إلى مسار التنمية والاستقرار، بدل الانكفاء على الصراعات الداخلية والتواطؤ مع السياسات الشخصية الضيقة.
السعيدية اليوم بين فشل النخب الجديدة وعودة سياسات فرق تسد، تنتظر تدخلًا جادًا يعيد لها مكانتها ويحمي مصالح ساكنتها، قبل أن تتحول الأزمة إلى مأساة حقيقية يصعب التعافي منها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد