هبة زووم – أكادير
يعيش حي تدارت أنزا شمال أكادير أزمة حضرية غير مسبوقة، نتيجة استفحال احتلال الملك العمومي من طرف الباعة الجائلين وأصحاب المحلات التجارية، الذين ملأوا الأرصفة والممرات بعربات البيع والسلع المعروضة بشكل عشوائي، في تجاهل كامل للقوانين والحقوق الأساسية للسكان.
هذا التجاوز الفاضح للفضاء العمومي لا يهدد فقط المظهر الجمالي للحي، بل يضع حياة المواطنين في خطر مباشر. فالراجلون، بما فيهم الأطفال وكبار السن، أصبحوا مضطرين للسير وسط الطريق، معرضين للحوادث، في حين تعاني سيارات الإسعاف والإطفاء من صعوبة ولوج الشوارع الحيوية في حالات الطوارئ، ما يكشف عن إخفاق واضح للسلطات المحلية في حماية أرواح الناس وتنظيم الفضاء الحضري.
وبالإضافة إلى المخاطر الصحية والمرورية، أدى التوسع العشوائي إلى تفاقم انتشار الأزبال والنفايات، ما زاد من معاناة السكان في فصل الصيف مع تكاثر الحشرات والروائح الكريهة، ليصبح الحي نموذجاً للفوضى الإدارية والإهمال الحضري.
من الغريب والمقلق أن هذه الفوضى مستمرة رغم العلم المسبق بالظاهرة، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول جدية تدخل السلطات المحلية ومصداقية خططها للحفاظ على الملك العمومي وحق السكان في بيئة سليمة.
إن استمرار هذه الوضعية يعكس استهتاراً صارخاً بحقوق المواطنين ويكشف هشاشة آليات الرقابة والتدبير الحضري، ويجعل التدخل العاجل أمراً لا يمكن تأجيله.
تعليقات الزوار