هبة زووم – محمد أمين
كشفت مصادر مطلعة عن بروز أزمة حادة داخل وزارة الصحة عقب تعيين أمين التهراوي في منصبه، وذلك على خلفية ما اعتبرته مصادر متطابقة خروقات شابت مباريات التوظيف الأخيرة بالقطاع.
فقد أقدمت مديرية الموارد البشرية – حسب نفس المعطيات – على تمرير عدد من المترشحين الناجحين خارج السن القانوني للتوظيف، وهو ما وضع الوزارة في مأزق إداري ومالي بعد أن وجدت نفسها ملزمة بأداء أجورهم دون سند قانوني واضح.
وأمام هذه الوضعية، لجأ المسؤول عن المديرية إلى إحالة جدول الناجحين على التهراوي قصد توقيع رخص استثنائية لتسوية وضعية المترشحين، وهو الأمر الذي فجّر خلافات داخلية خرجت إلى العلن.
وتشير المصادر إلى أن مدير الديوان السابق لوزارة الصحة رفض الانخراط في هذه العملية، ما عجّل بإقالته من منصبه، وهو معروف – حسب مقربين – بكفاءته ونزاهته، إذ لم يكن يستفيد من سيارة الخدمة ولا من حصص الوقود المخصصة للمسؤولين.
وتأتي هذه المستجدات لتلقي بظلال من الشك على نزاهة تدبير مباريات التوظيف بالوزارة، في سياق يتسم أصلاً باحتقان اجتماعي متصاعد داخل القطاع الصحي، سواء بسبب النقص الحاد في الموارد البشرية أو هشاشة ظروف العمل.
ويرى متتبعون أن هذه التطورات تعكس صراع نفوذ داخل الوزارة أكثر مما تعكس حرصاً فعلياً على الشفافية، مشددين على أن اللجوء إلى الرخص الاستثنائية لتمرير لوائح غير مطابقة للقانون يضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص ويشكك في مصداقية التوظيف العمومي.
ويبقى السؤال المطروح اليوم، وفق مراقبين، هو ما إذا كانت وزارة الصحة ستفتح تحقيقاً نزيهاً في هذه الادعاءات، أم أن الملف سينضاف إلى قائمة القضايا التي يتم طيها بعيداً عن أعين الرأي العام.
تعليقات الزوار