احتجاجات الشباب تضع حكومة أخنوش في قلب العاصفة السياسية

هبة زووم – الرباط
تشهد مدن مغربية عدة في الآونة الأخيرة موجة من الاحتجاجات الشعبية، قادها شباب يطلقون على أنفسهم “شباب زيد” للتنديد بغلاء المعيشة وتدهور الخدمات العمومية في مجالي الصحة والتعليم، مطالبين بحقهم في حياة كريمة.
هذه التحركات الشعبية، التي تحمل نفساً شبابياً واضحاً، كشفت عن حجم الاحتقان الاجتماعي، ووضعت حكومة عزيز أخنوش أمام مساءلة مباشرة حول جدوى سياساتها الاجتماعية والاقتصادية.
المتابعون للشأن السياسي يرون أن رئيس الحكومة وحزبه “التجمع الوطني للأحرار” لم ينجحا في تلبية انتظارات المواطنين، بل زادت سياساتهما في تعميق الأزمات، وسط موجة غير مسبوقة من ارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات الأساسية.
هذا الواقع اعتبره مراقبون بمثابة “صفعة” للثقة التي وضعها الملك محمد السادس في الحكومة الحالية من أجل تنزيل النموذج التنموي الجديد.
في مقابل الغليان الشعبي، يلتزم الناطق الرسمي باسم الحكومة صمتاً مريباً، ما يزيد من شعور المواطنين بالخذلان، خصوصاً في ظل لجوء السلطات إلى المقاربة الأمنية لمواجهة الاحتجاجات، وهو ما ينذر بتصعيد أكبر في الشارع.
المحللون السياسيون يتوقعون أن تكون لهذه الدينامية الاحتجاجية تداعيات قوية على الانتخابات المقبلة، حيث يرجّح أن يعبّر المواطنون، وخاصة فئة الشباب، عن غضبهم عبر صناديق الاقتراع، في شكل عقاب سياسي قد يطيح بحزب أخنوش من صدارة المشهد الحزبي.
الرسالة واضحة: الشارع المغربي لم يعد يحتمل المزيد من الوعود المؤجلة، ويطالب اليوم بإجراءات ملموسة تعيد الثقة وتفتح أفقاً جديداً للإصلاح.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد