تطوان.. نائب رئيس الجماعة يستعين بمفوض قضائي وسط جدل “السرقة العلمية”

هبة زووم – حسن لعشير
شهدت دورة أكتوبر العادية لمجلس جماعة تطوان، المنعقدة يوم الخميس 2 أكتوبر الجاري، واقعة غير مسبوقة، بعدما استعان نائب رئيس الجماعة، أنس اليملاحي، بمفوض قضائي لتوثيق ما اعتبره “اتهامات بالتشهير والسب والقذف” وجهها إليه أحد أعضاء المعارضة خلال أشغال الجلسة.
اليملاحي، الذي سبق أن أدانته المحكمة في قضايا سابقة، أوضح في مداخلة شفهية أن اللجوء إلى هذا الإجراء جاء لحماية اسمه وحقوقه، في مواجهة ما وصفه بـ”الحملة الممنهجة” التي تستهدفه.
غير أن هذه الخطوة أعادت إلى الواجهة ملف “السرقة العلمية” الذي هز الأوساط الجامعية والثقافية بمدينة تطوان منذ سنة 2024، والمتعلق بأطروحة الدكتوراه التي أنجزها اليملاحي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية.
فقد خلصت لجنة تحقيق شكلتها رئاسة جامعة عبد المالك السعدي، بتاريخ 19 فبراير 2024، إلى وجود تطابق مثير بين نحو 80 صفحة من محاضرات الأستاذ عبد العزيز الطريبق في ماستر الصحافة والترجمة خلال موسم 2012-2013، وبين أجزاء وُجدت في الأطروحة الرسمية لليملاحي برسم الموسم الجامعي 2018-2019، المسجلة في أرشيف المركز الوطني للبحث العلمي والتقني بالرباط.
وتعقدت القضية أكثر مع ظهور نسخ مختلفة من الأطروحة نفسها، بينها نسخة ثانية “مختصرة” لا تحمل أي رقم تسلسلي ولا وجود لها في مكتبة الكلية أو أرشيف المكتب الوطني، وأخرى استعملها اليملاحي في منصة التوظيف للحصول على منصب أستاذ جامعي في كلية الآداب بمرتيل، خلال فترة عمادة الدكتور الغاشي.
هذه الوقائع أثارت آنذاك جدلًا واسعًا داخل الجامعة وخارجها، خاصة بعدما استأنف اليملاحي نشاطه السياسي داخل مجلس جماعة تطوان، متحديًا الأصوات التي طالبت بإيقاف أعضاء “ذوي السوابق العدلية” من ممارسة مهامهم، وعلى رأسها فريق العدالة والتنمية.
وبينما يرى خصومه أن عودته وتشبثه بموقعه داخل الجماعة “تحدٍ للقانون وتكريس للإفلات من المحاسبة”، يؤكد اليملاحي أن الهجمات الموجهة إليه “تصفية حسابات سياسية” لا غير.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد