حسن غربي – الحسيمة
أثار ملف عروض التشغيل المعلن عنها عبر الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (ANAPEC) بالحسيمة موجة من الجدل، بعد تداول معطيات تشير إلى شبهات تدخلات شخصية من طرف مدير الوكالة الإقليمية، في طريقة معالجة ملفات المرشحين وانتقاء الأسماء المستفيدة من فرص العمل، خاصة تلك المرتبطة بالشركات الأجنبية في فرنسا وإسبانيا.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذه الممارسات المزعومة تتعلق خصوصًا بعروض العمل الموسمية في حقول التوت الأحمر بإسبانيا، حيث يُتهم المدير (ع. ل) بالتأثير في ترتيب الملفات وإعطاء أولوية غير مبررة لبعض المرشحين دون غيرهم.
وتؤكد نفس المصادر أن هذه التجاوزات ليست وليدة اللحظة، بل تتكرر منذ سنوات في ظروف مماثلة، ما يثير تساؤلات جدية حول آليات المراقبة الداخلية داخل الوكالة.
عدد من المترشحين الذين لم تُقبل ملفاتهم تحدثوا عن غياب الشفافية وصعوبة الولوج إلى المعلومات الدقيقة بشأن شروط وآلية الانتقاء، مؤكدين أن ما يجري يفتح الباب أمام المحسوبية والزبونية، ويقوّض مبدأ تكافؤ الفرص بين الباحثين عن الشغل.
وطالب متضررون ومتابعون للشأن المحلي بـ فتح تحقيق إداري نزيه لتحديد مدى صحة هذه الادعاءات، ووضع آليات واضحة للطعون والشكاوى، تتيح للمترشحين الدفاع عن حقوقهم في مواجهة أي قرارات يُعتقد أنها غير منصفة.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الممارسات، إن ثبتت صحتها، يهدد مصداقية “أنابيك” كمؤسسة عمومية يفترض أن تكون نموذجًا في الشفافية والنزاهة، خصوصًا في ما يتعلق بفرص التشغيل الدولية التي تمثل أملًا لعدد كبير من الشباب في تحسين أوضاعهم الاجتماعية والمهنية.
تعليقات الزوار