هبة زووم – قلعة السراغنة
في قلعة السراغنة، الرصيف لم يعد مجرد مساحة مخصصة للمشاة، بل تحوّل إلى فضاء متعدد الاستخدامات يختلط فيه البيع العشوائي بالنوم المؤقت للأطفال، وحتى ممرات اللعب، ما يحول المدينة إلى متاهة يومية للمواطن العادي.
تحت إدارة العامل سمير اليزيدي، يبدو أن العشوائية أصبحت المعيار، حيث تُركت المرافق العمومية للفوضى، وترك الإنسان يتنقل بين الباعة الجائلين والمشردين، متجنبًا المزالق والقمامة، في مشهد يشي بعجز واضح للسلطات المحلية عن فرض النظام وتحقيق الحد الأدنى من الأمن والراحة للمواطنين.
ويشير سكان المدينة إلى أن الحياة اليومية تحولت إلى سلسلة من التحولات غير الطبيعية: الرصيف أصبح ساحة تجارية مفتوحة، وساحة لعب للأطفال، وغرفة نوم مؤقتة للبعض، في وقت يفتقد فيه المواطن القدرة على التحرك بحرية دون أن يعيقه العشوائي أو الخطر المحيط به.
ويؤكد المراقبون أن هذه الفوضى العشوائية لا تحتاج إلى مشروعات ضخمة أو جسور معلقة لتغيير الواقع، بل إلى سياسة حقيقية لإعادة تنظيم الفضاء العمومي، وفرض احترام القانون، وتأمين حقوق المواطنين البسيطة في التنقل والعيش الكريم.
إن الرصيف، الذي يُفترض أن يكون رمزًا للانضباط والمدينة المنظمة، صار حلمًا مؤجلًا، ينتظر إرادة جادة من المسؤولين المحليين لإعادة الحقوق الأساسية للمواطنين في قلعة السراغنة.
تعليقات الزوار