هبة زووم – الصويرة
في واحدة من أنجح العمليات الأمنية الأخيرة، وجّهت عناصر الدرك الملكي بالصويرة ضربة قوية لشبكات تهريب المخدرات، بعدما تمكنت، في الساعات الأولى من صباح السبت، من إحباط محاولة كبرى لتهريب ما يقارب أربعة أطنان من مخدر الشيرا كانت موجهة إلى التهريب البحري عبر سواحل الإقليم.
العملية لم تكن مجرد توقيف روتيني، بل ثمرة ترصد استخباراتي دقيق وتنسيق ميداني محكم، مكّن من رصد تحركات شبكة كانت تنشط بين جهتي فاس–مكناس والساحل الأطلسي.
وكشفت المعطيات الأولية أن أفراد العصابة خططوا لنقل الشحنة نحو أحد الشواطئ القريبة من منطقة لنسوان، استعداداً لتهريبها بحراً.
غير أن التحركات المريبة لعناصر الشبكة استنفرت الأجهزة الأمنية، التي كثّفت انتشارها بمحيط سميمو، ما أربك أفراد العصابة ودفعهم إلى الفرار نحو جماعة مسكالة، تاركين وراءهم الشاحنة المحملة بالمخدرات.
لكن التحقيقات لم تتوقف عند هذا الحد، إذ أظهرت اليقظة العالية لعناصر الدرك قدرتها على تتبع خيوط العملية، حيث تم توقيف السائق الرئيسي بعد محاولته التسلل وسط ركاب حافلة نقل عمومي، متنكرًا في هيئة مسافر عادي، غير أن مفاتيح الشاحنة التي عُثر عليها بحوزته كانت الدليل الحاسم الذي كشف هويته الحقيقية وأنهى لعبة التخفي.
كما أسفرت العملية عن حجز قارب مطاطي ومحركين كانا معدين للإبحار، ما يؤكد أن العملية كانت جزءاً من شبكة تهريب بحري منظمة تحاول نقل أنشطتها نحو السواحل الجنوبية هرباً من الرقابة المشددة في الشمال.
ويرى مراقبون أن هذه العملية الناجحة تعكس تحولًا في تكتيكات المهربين، الذين باتوا يعتمدون على طرق بديلة ومناطق أقل مراقبة، غير أن سرعة تدخل الأجهزة الأمنية وحنكتها الميدانية أفشلت خططهم، وأعادت الثقة في قدرة الدرك الملكي على ضرب الجريمة المنظمة في مهدها.
تعليقات الزوار