هبة زووم – حسن لعشير
في خرجة قوية جديدة، فتح عادل بنونة، رئيس فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس جماعة تطوان، النار على شركة “أمانديس” المفوض لها تدبير قطاع الماء والكهرباء والتطهير السائل بالمدينة، متسائلاً في تدوينة نارية نشرها على حسابه بموقع فيسبوك يوم السبت 25 أكتوبر 2025: “هل أصبحت تطوان تحت رحمة أمانديس؟”.
بنونة، الذي يُعد من أبرز الأصوات المعارضة داخل المجلس الجماعي، عبّر عن استيائه العميق من تصرفات الشركة التي قال إنها “تُغرق الساكنة في غرامات مالية خيالية وإنذارات متكررة”، في وقت تعيش فيه المدينة أزمة اجتماعية واقتصادية خانقة.
وأوضح بنونة أن “ما يحدث اليوم من تسليط غرامات ثقيلة على المواطنين تحت طائلة التأخر في الأداء، يطرح أكثر من علامة استفهام، خصوصاً في ظل الأوضاع الصعبة التي تمر منها تطوان”، مؤكداً أن بعض الغرامات تتجاوز في قيمتها مبلغ الفاتورة نفسها، في “مشهد عبثي يكرس استنزافاً غير مشروع للقدرة الشرائية للمواطنين”.
وأشار المستشار الجماعي إلى أن الشركة توزع إشعارات بالجملة وتهديدات بقطع التزويد في آجال لا تتعدى سبعة أيام فقط من تاريخ التوصل بالفاتورة، وهو ما اعتبره خرقاً صريحاً لبنود دفتر التحملات الذي يُلزم الشركة بإرسال إشعارين على الأقل قبل تنفيذ أي إجراء تأديبي ضد الزبناء.
كما ندد بنونة بتفويض مهام تسليم الإنذارات إلى شركات مناولة مشبوهة – على حد وصفه – تطرح تساؤلات قانونية وأخلاقية حول طريقة تعاملها مع المواطنين، مضيفاً أن هذا السلوك يكشف “غياب المقاربة الإنسانية والاجتماعية لدى الشركة المفوضة”.
ولم يفت رئيس فريق “المصباح” التذكير بأن تطوان تعيش وضعاً اقتصادياً صعباً منذ توقف التهريب المعيشي وفشل البدائل المنتظرة، خصوصاً منطقة الأنشطة الاقتصادية التي كلفت الدولة أزيد من 200 مليون درهم دون أن تنجح في امتصاص البطالة أو إنعاش الدورة الاقتصادية.
وفي ختام تدوينته، طالب بنونة بتدخل عاجل للجنة المراقبة من أجل محاسبة “أمانديس” على تجاوزاتها، وضمان احترامها لروح الاتفاقية وأهدافها الاجتماعية والاقتصادية، مؤكداً أن الوقت قد حان لـحماية المستهلك التطواني وكرامته، وإعادة التوازن بين المنطق التجاري والبعد الإنساني في تدبير الخدمات الحيوية.
تعليقات الزوار