الزموري يعلن تمرده السياسي على قيادة جودار ويفجر أزمة غير مسبوقة داخل الاتحاد الدستوري

هبة زووم – طنجة
حين يتحدث الحاج محمد الزموري، أحد أقدم وجوه الاتحاد الدستوري وأكثرها رسوخًا في المشهد السياسي بجهة طنجة تطوان الحسيمة، فذلك ليس مجرد تصريح عابر.
الرجل الذي رافق الحزب منذ بداياته خرج عن صمته ليقولها، في اجتماع احتضنته المنسقية الجهوية لحزب الاتحاد الدستوري بطنجة يوم الجمعة 24 أكتوبر 2025، وبحضور المدير الإداري الجهوي للحزب وعدد من المناضلات والمناضلين، وبوضوح غير مسبوق: “أنا لا أعترف بمحمد جودار كأمين عام، ولكنه سيظل صديقي على المستوى الشخصي.”
بهذا التصريح الناري، فتح الزموري بابًا كان مغلقًا منذ سنوات، كاشفًا حجم الغليان داخل هياكل الحزب الذي دخل، على حد تعبيره، “ثلاجة سياسية وتنظيمية” منذ المؤتمر الأخير في أكتوبر 2022.
فبعد أكثر من ثلاث سنوات من انتخاب محمد جودار أمينًا عامًا، لا تزال هياكل الحزب مشلولة، ولا أثر لبرنامج سياسي واضح أو دينامية تنظيمية تربط القيادة بالقواعد.
الزموري لم يتردد في تحميل القيادة الحالية مسؤولية هذا الجمود، واصفًا أداءها بـ”الضعيف والمتعالي”، ومتهمًا الأمين العام بتجميع المناصب على حساب المردودية السياسية.
رسائل الزموري كانت موجهة إلى القيادة المركزية، لكنها أيضًا تعكس مزاجًا عامًا داخل الجهة، حيث يتنامى شعور متزايد بأن “حزب الحصان” فقد بوصلته.
ويحذر متتبعون من أن خروج الزموري عن صمته ليس حدثًا عادياً، فالرجل يملك رصيدًا انتخابيًا وشبكة دعم واسعة، ورحيله المحتمل نحو حزب الحركة الشعبية – كما راج إعلاميًا – قد يُفقد الاتحاد إحدى أبرز قلاعه شمال المملكة.
اليوم، يجد محمد جودار نفسه أمام اختبار حقيقي: إما أن يلتقط هذه الإشارة السياسية الثقيلة من أحد رموز الحزب التاريخيين، أو يترك الأمور تنزلق نحو مزيد من الانقسام الذي قد يهدد مستقبل الحزب في الاستحقاقات القادمة.
لقد انتهى زمن الصمت داخل الاتحاد الدستوري، وبدأت مرحلة الأسئلة المقلقة: إلى أين يسير الحصان؟ ومن سيعيد له صهوته؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد