هبة زووم – الرباط
وجّهت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، انتقادات لاذعة لمشروع قانون المالية لسنة 2026، معتبرة أن الحديث الحكومي المتكرر عن “الدولة الاجتماعية” يبقى مجرد شعار بلا روح، ما دامت البنية الجبائية مختلّة والريع محمي، في حين يتحمّل الأجراء والطبقة الوسطى العبء الضريبي الأكبر.
وخلال مداخلتها في الجلسة العامة لمناقشة مشروع الميزانية، صباح أمس، شددت التامني على أن قانون المالية “لا يمكن أن يظل وثيقة تقنية محاسباتية تُدار بالأرقام فقط”، مشيرة إلى أنه في جوهره أداة سياسية لتوزيع الثروة وصناعة العدالة، وليس مجرد جدول للنفقات والموارد.
وكشفت برلمانية فيدرالية اليسار أن المشروع المعروض كان يُفترض أن يتجه، “بمنطق الدولة الاجتماعية الحقيقية”، نحو فرض ضريبة على الثروة الكبرى، واستهداف الأرباح الاحتكارية التي تضاعفت بفعل الأزمات المتلاحقة، بدل اللجوء إلى زيادات غير مباشرة في الأسعار والرسوم التي تُنهك القدرة الشرائية للمواطنين.
كما أكدت أن الحكومة كان عليها توسيع الوعاء الضريبي بشكل منصف، والرفع من ميزانيتي التعليم والصحة إلى مستويات تعكس “الرهانات الكبرى وانتظارات المجتمع”، معتبرة أن الاستثمار في الإنسان يبقى جوهر أي تعاقد اجتماعي حقيقي.
وتساءلت التامني عن سبب استمرار المجلس الحكومي في تجنب إصلاحات بنيوية تتعلق بمحاربة الريع والاحتكار، رغم أنها –حسب قولها– شرط أساسي لإرساء تنافسية اقتصادية حقيقية، وتشجيع الاستثمار المنتج لفرص الشغل، عوض تكريس اقتصاد الريع والربح السريع.
وختمت النائبة البرلمانية مداخلتها بالتأكيد على أن الحكومة ما زالت سجينة “مقاربة تقنية تقشفية”، لا تجيب عن عمق الأزمة ولا تقترب من جوهرها المتمثل في غياب العدالة في توزيع الثروة والفرص، على حد تعبيرها.
تعليقات الزوار