هبة زووم – الناظور
في خطوة غير مسبوقة تعكس حرص السلطات الترابية على فرض الانضباط الإداري وربط المسؤولية بالمحاسبة، أقدم عامل إقليم الناظور، أول أمس الجمعة، على إعفاء ثلاثة قيّاد من مهامهم بعد ثبوت خروقات وُصفت بـ”الجسيمة”، وفق ما أفادت به مصادر محلية متطابقة.
وشملت القرارات قائد الملحقة الإدارية الثانية بمدينة أزغنغان، وقائد الملحقة الإدارية الرابعة ببني انصار، إضافة إلى قائد ملحقة تابعة لجماعة سلوان، وذلك في إطار تقييم دوري لأداء رجال السلطة يعتمد على معايير النجاعة، واحترام القانون، وجودة الخدمات الموجهة للمواطنين.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الإعفاءات قد تكون مجرد بداية لمسار تأديبي أوسع، إذ ينتظر أن تُباشر لجان التفتيش المختصة إجراءاتها، في أفق تحديد طبيعة المخالفات الإدارية التي ارتكبها المعنيون، وتحديد المسؤوليات بدقة تمهيداً لاتخاذ الجزاءات المناسبة.
ويرى مراقبون أن هذه الحملة تأتي في سياق مجهودات أوسع تبذلها وزارة الداخلية لإعادة ضبط الإيقاع الإداري داخل عدد من الملحقات الترابية، خصوصاً بعد تسجيل اختلالات مرتبطة بتدبير الملفات اليومية للمواطنين، وتزايد شكايات مرتبطة بسوء المعاملة أو التهاون في أداء الواجب.
وتعد هذه القرارات من أبرز التحركات التي يشهدها إقليم الناظور خلال الشهور الأخيرة، في مسار يروم تعزيز الحكامة الترابية، وإعادة الثقة في المرفق الإداري المحلي، والتأكيد على أن المسؤولية العمومية ليست امتيازاً، بل التزاماً يُحاسَبُ صاحبه كلما أخلّ بضوابط المرفق العام وقواعد المهنية.

تعليقات الزوار