الجامعة الوطنية للصحة تحذر من “نزيف الأطر” في الوكالة المغربية للأدوية وتطالب بتدخل عاجل للوزير

هبة زووم – الرباط
أصدرت الجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، تحذيراً عاجلاً لوزير الصحة والحماية الاجتماعية، من الوضع المتأزم داخل الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية (AMMPS)، محذرة من أن استمرار الوضع الحالي يهدد السيادة الدوائية والصحية للبلاد.
وأبرزت الجامعة في رسالتها أن أكثر من 180 موظفاً وموظفة من أطر الوكالة أعلنوا عن عدم رغبتهم في الاستمرار نتيجة فقدان الثقة في الإدارة والإخلال بالالتزامات المتفق عليها، مشيرة إلى أن ذلك أدى إلى موجة هجرة جماعية للأطر نهاية نونبر الجاري.
ولفتت الرسالة إلى أن هؤلاء الأطر، الذين راكموا سنوات من الخبرة في مديرية الأدوية والصيدلة سابقاً، يشكل فقدانهم خطرًا حقيقياً على استقرار المنظومة الصحية وعلى القدرة الوطنية في تدبير الدواء.
هذا، وحمّلت الجامعة الإدارة مسؤولية سوء التدبير الإداري للموارد البشرية، مؤكدة أن سياسة المراوغة والهروب إلى الأمام كانت السبب الرئيسي في تدهور الأوضاع، وهو ما دفع المكتب الوطني للوكالة إلى خوض احتجاجات واعتصامات داخل مقر الوكالة للتنديد بالتجاهل المستمر لمطالب الأطر.
كما ذكرت الجامعة أن محاولاتها المتكررة للحصول على النظام الأساسي والهيكلة التنظيمية للوكالة لم تلقَ أي تجاوب، ما فاقم الأزمة وزاد من شعور الأطر بعدم التقدير وعدم الأمان الوظيفي.
وأشارت الرسالة إلى المادة 19 من القانون 22-10 المتعلق بإحداث الوكالة، التي تنص على الإلحاق التلقائي لموظفي مديرية الأدوية والصيدلة لمدة لا تتجاوز ستة أشهر، إضافة إلى المرسوم 340-5-2 الذي يحدد بداية الإلحاق في فاتح يونيو 2025 ونهايته في متم نونبر، مؤكدة أن الإدارة تجاوزت هذه المدد دون احترام الالتزامات القانونية.
كما شددت الجامعة على أن الدور الاقتراحي الذي لعبته لتسهيل الانتقال من المديرية إلى الوكالة لم يُثمر نتيجة تراخي الإدارة، داعية وزير الصحة إلى التدخل العاجل لإنقاذ الوضع، وضمان احترام الالتزامات القانونية وحماية الأطر الوطنية، قبل أن يتحول النزيف إلى كارثة سيادية وصحية.
وفي سياق متصل، أكدت الجامعة انسحابها من اجتماع الوزارة بتاريخ 12 نونبر، احتجاجاً على غياب مدير الوكالة وحضور رؤساء أقسام بدلاً عنه، معتبرة أن ذلك يعكس عدم الجدية في التعامل مع الأزمة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد