قبل الدورة الاستثنائية.. لجان مجلس الدار البيضاء تصادق على المشاريع المبرمجة وتناقش إحداث شركة جديدة للمنشآت الرياضية
هبة زووم – الدار البيضاء
يستعد مجلس جماعة الدار البيضاء لعقد دورة استثنائية يوم غد الثلاثاء 2 دجنبر 2025، ابتداءً من الساعة التاسعة صباحاً بمقر ولاية جهة الدار البيضاء–سطات، وسط زخم من الاجتماعات التداولية التي شهدتها مختلف لجان المجلس منذ بداية الأسبوع الماضي وإلى غاية يومه الاثنين.
فقد عُقدت سلسلة مكثفة من اللقاءات، همّت لجنة المرافق يوم الثلاثاء، ولجنة الشركات والتعاون يوم الأربعاء، ولجنة التعمير والممتلكات يوم الخميس، ثم لجنة الشؤون الثقافية والاجتماعية والرياضية يوم الجمعة، قبل أن تعقد اللجنة نفسها اجتماعاً ثانياً اليوم الاثنين بحضور نائبة العمدة المكلفة بالشأن الاجتماعي، السيدة مريم ولهان، إلى جانب رئاسة اللجنة وأعضائها وأطر الجماعة.
ومن بين أبرز النقاط التي جرت مناقشتها والدراسة بشأنها، مشروع اتفاقية انتداب شركة الدار البيضاء للإسكان والتجهيز قصد بناء مركز اجتماعي لرعاية النساء والأطفال في وضعية صعبة داخل تراب إحدى المقاطعات الست عشرة، وهو مشروع ذو بعد إنساني عميق يعكس توجه الجماعة نحو تعزيز البنيات الاجتماعية وتقوية الرعاية للفئات الهشة.
كما ناقشت اللجان مشروع توزيع حصة من المساعدات والدعم الموجه لجمعيات الأعمال الاجتماعية لعمال وموظفي جماعة الدار البيضاء والمقاطعات التابعة لها، في خطوة تروم تحسين الأوضاع الاجتماعية لموظفي المرفق العام وتعزيز الاستقرار المهني داخل الجماعة.
النقطة الأكثر بروزاً ضمن جدول الأعمال كانت طلب عامل جهة الدار البيضاء–سطات إدراج موضوع إحداث شركة جديدة للمنشآت الرياضية بالدار البيضاء، والتي ينتظر أن تتولى تدبير وتأهيل الملاعب الكبرى بالمدينة، استعداداً لاحتضان المغرب منافسات مونديال 2030 وكأس إفريقيا 2025.
وقدّم الكاتب العام للولاية عرضاً مفصلاً كشف فيه أن إحداث هذه الشركة يأتي ضمن مقاربة وطنية موحدة تشمل المدن المرشحة لاحتضان التظاهرات الكروية، بهدف ضمان تدبير احترافي للملاعب وفق معايير الفيفا، وبناء منشآت تليق بواجهة المغرب الرياضية.
وتم تحديد رأس مال الشركة في 20 مليون درهم، توزع بين: 50% من وزارة المالية، 23% من جهة الدار البيضاء–سطات نيابةً عن الجماعات التابعة له، 18% من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم و10% من جماعة الدار البيضاء بوصفها مدينة رئيسية ضمن المدن المحتضنة.
وأكد متدخلون أن المكسب الحقيقي للجماعة لن يقتصر على فترة الاستضافة، بل سيستمر عبر استفادتها من منشآت متطورة ستظل ضمن رصيدها بعد انتهاء الحدثين العالميين.
وفي سياق متصل، تضمن جدول الأعمال نقطة إضافية تتعلق بـ تشخيص الوضعية الحالية لملاعب القرب في تراب المدينة، وهي نقطة ما تزال قيد النقاش، حيث طالب أعضاء المجلس بعقد يوم دراسي لتقييم أداء كل من شركة كازا إيفنت وشركة سونارجيس، وتحديد معايير واضحة قبل اختيار الجهة التي ستتولى تدبير هذه المنشآت الرياضية داخل المقاطعات الـ16.
ويُنتظر أن تتم مناقشة النقاط المدرجة والتصويت عليها خلال الدورة الاستثنائية ليوم غد الثلاثاء، بعد استكمال النصاب القانوني، في جلسة تبدو محورية بالنظر إلى حجم الملفات المطروحة، خاصة تلك ذات الصلة بالتجهيزات الرياضية والبنيات الاجتماعية.
وفي انتظار ما ستسفر عنه أشغال الدورة، تبقى كل الأنظار موجهة نحو مقر الولاية لمعرفة المخرجات الحاسمة التي سترسم ملامح المرحلة المقبلة بمدينة الدار البيضاء.
