الرشيدية: معطيات رسمية تفنّد أرقام أخنوش حول النقل الجوي وتكشف تراجعاً مهولاً في الطاقة الاستيعابية لمطارات الجهة
ع.م – متابعة
أعادت تصريحات رئيس الحكومة عزيز أخنوش بشأن “ارتفاع بنسبة 14% في النقل الجوي بجهة درعة-تافيلالت” إشعال الجدل، بعد أن أظهرت معطيات رسمية وواقعية ميدانية أن القطاع يعرف، في الحقيقة، تراجعاً لافتاً في عدد المقاعد الجوية وضعفاً في مردودية الدعم العمومي المخصص للربط الجوي.
وفق الأرقام المتداولة، كانت مطارات جهة درعة-تافيلالت تتوفر، قبل الولاية الحكومية الحالية، على ما يقارب 190 ألف مقعد سنوياً موزعة بين مطارات الرشيدية وورزازات وزاكورة.
غير أن هذا الرقم لم يحافظ على منحاه التصاعدي، إذ انخفض إلى 145 ألف مقعد فقط حالياً، ما يعني تراجعاً واضحاً بدل الزيادة التي تحدث عنها رئيس الحكومة.
وفي ما يخص الدعم العمومي الموجه لتعزيز الربط الجهوي، تشير المعطيات إلى أن مجلس الجهة السابق كان يخصص 36 مليون درهم لدعم ثلاث وجهات: الدار البيضاء، مراكش، وفاس، وذلك بالشراكة مع شركتين للطيران. بالمقابل، ارتفع مبلغ الدعم خلال الولاية الحالية إلى 69 مليون درهم، لكنه بات موجهاً لوجهتين فقط هما الدار البيضاء والرباط، ما يطرح تساؤلات حول نجاعة توزيع الموارد ومدى احترام مبدأ العدالة المجالية.
الأكثر لفتاً للنظر هو ما تعرفه مطارات ورزازات وزاكورة من انخفاض حاد في عدد المقاعد وصل إلى النصف، رغم استمرار الاتفاقيات نفسها، في وقت ظل فيه عدد الرحلات محدوداً ووتيرة تحسين الخدمات بطيئة، ما يفتح الباب أمام أسئلة ملحّة حول غياب المراقبة وتتبع تنفيذ الالتزامات التعاقدية.
وتبرز هذه المؤشرات تناقضاً بين الخطاب الرسمي والواقع، خصوصاً أن الجهة تُعد من أكثر المناطق اعتماداً على النقل الجوي بسبب طبيعتها الجغرافية وبعدها عن المراكز الكبرى، ما يجعل أي تراجع في حجم العرض الجوي ذا تأثير مباشر على التنمية السياحية والحركية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.