هبة زووم – أحمد الفيلالي
تحولت الأمطار الغزيرة التي شهدها إقليم سطات مؤخرا، السوق الأسبوعي لأحد البروج إلى مستنقع من الأوحال وبرك مائية عائمة، يصعب على المواطنين، سواء من داخل المدينة أو من ضواحيها، اقتناء حاجياتهم دون أن يصبح الحذاء البلاستيكي “جواز مرور” ضروريًا للولوج إلى السوق.
الطرق الداخلية تحولت إلى مسارات زلقة ومحفوفة بالمخاطر، فضاءات عرض السلع شبه مستحيلة الولوج إليها، فيما تزداد خطورة المرور مع كل تساقط للأمطار، لتصبح مهمة التسوق أشبه بـ”مغامرة غير محمودة العواقب”.
وما يزيد الوضع سوداوية، أن السوق الذي يمثل أحد أهم موارد جماعة البروج المالية، يعاني من إهمال بنيوي طويل الأمد: قنوات تصريف المياه غائبة، الأوحال تتجمع في كل مكان، فضاءات العرض والأسوار متهالكة، أبواب الدخول والخروج غير مراقبة، مما يجعل المكان مأوى للمشردين والكلاب الضالة.
وإذا أضفنا إلى ذلك فضاءات بيع اللحوم الحمراء والبيضاء التي تعرض تحت حرارة الشمس، على طاولات غير صالحة ومتسخة، ونمو الكلاب الضالة فوقها، فإن المخاطر الصحية للمواطنين تصبح واضحة ولا يمكن تجاهلها.
اللافت أن وزارة الداخلية سبق أن أعلنت عن نيتها إصلاح الأسواق الأسبوعية التاريخية والحفاظ عليها كموروث ثقافي، لكن على أرض الواقع، يبقى السوق الأسبوعي لأحد البروج نموذجًا صارخًا للإهمال، حيث تتحول الموروثات الثقافية إلى برك وأوحال، والوعود الرسمية إلى صور تزين البلاغات فقط.
السؤال البديهي الذي يفرض نفسه: متى ستتحرك الجهات المسؤولة لإصلاح هذا السوق، فك عزلة المواطنين عن أماكن التسوق، وضمان سلامتهم، والحفاظ على مورد مالي وثقافي مهم؟
تعليقات الزوار