القضاء يُنهي ملف غسيل الأموال ويبرئ الرئيس السابق لجماعة ميدلت

هبة زووم – ميدلت
أسدلت غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، ستار أحد الملفات التي أثارت جدلًا واسعًا محليًا وسياسيًا، بعدما قضت ببراءة مولاي عبد العزيز الفاضلي، الرئيس السابق لجماعة ميدلت عن حزب العدالة والتنمية، من تهمة غسيل الأموال، مع ما يترتب عن ذلك قانونًا.
وجاء هذا الحكم بعد قبول جميع الطعون المقدمة، حيث قررت المحكمة رفع كافة القيود المفروضة على ممتلكات المعني بالأمر، سواء المنقولة أو العقارية، إضافة إلى رفع الحجز عن حساباته البنكية، مؤكدة بشكل صريح عدم ثبوت أي أفعال جرمية في حقه.
ويُعد هذا القرار القضائي محطة مفصلية في مسار القضية، إذ يضع حدًا نهائيًا لمتابعة استمرت لفترة طويلة، وأثرت بشكل مباشر على الوضع الاعتباري والسياسي للرئيس السابق للجماعة، خاصة في ظل حساسية تهمة غسيل الأموال وما تطرحه من تبعات قانونية وأخلاقية ثقيلة.
وبرأت المحكمة مولاي عبد العزيز الفاضلي من جميع التهم المنسوبة إليه، معتبرة أن عناصر الجريمة غير قائمة، وهو ما يعيد النقاش حول خلفيات المتابعة، وحدود المسؤولية السياسية، وأهمية التمييز بين الشبهة القانونية والإدانة القضائية النهائية.
ويعيد هذا الحكم إلى الواجهة النقاش الأوسع حول حماية قرينة البراءة، وخطورة التسرع في إصدار الأحكام المسبقة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمنتخبين ومسؤولين عموميين، تتقاطع في ملفاتهم الاعتبارات القانونية مع الحسابات السياسية والرأي العام.
وبهذا القرار، يكون القضاء قد قال كلمته النهائية في القضية، ليُغلق الملف قضائيًا، ويمنح المعني بالأمر حقه القانوني الكامل في رد الاعتبار، في انتظار ما إذا كانت لهذه البراءة انعكاسات سياسية أو تنظيمية داخل المشهد المحلي والحزبي بمدينة ميدلت.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد