هبة زووم – محمد الداودي
تُعد هذه البناية غير المكتملة، الكائنة بالقرب من مقر الصناعة التقليدية بمدينة الرشيدية، واحدة من أبرز النقط السوداء التي تشوّه المشهد الحضري وتُهدد السلامة العامة، في مشهد يختزل حجم الإهمال الذي يطال بعض الفضاءات الحيوية بالمدينة.
فالبناية، التي ظلت على حالها المهترئ لأزيد من خمس سنوات، تشكل خطرًا حقيقيًا على المارة، خاصة في ظل غياب أي سياج واقٍ أو علامات تحذير، ناهيك عن تدهور بنيتها وما يرافقه من احتمال سقوط أجزاء منها في أي لحظة.
ولا يقف الأمر عند هذا الحد، إذ تحوّلت هذه البناية، مع حلول الليل، إلى فضاء مستباح، يُستغل من طرف أشخاص غرباء عن الحي، ما يثير مخاوف الساكنة بشأن الأمن والسلامة، ويطرح تساؤلات جدية حول دور السلطات المحلية في تتبع مثل هذه البؤر التي قد تتحول إلى مصدر قلق دائم للسكان.
والمفارقة الصارخة أن هذه البناية تتواجد بشارع حيوي يُفترض أن يحظى بعناية خاصة، غير أن الواقع يكشف عن غياب تام لأي تدخل من الجهات المعنية، وكأن هذا الملف لا يعني أحدًا، أو أنه خارج أجندة المسؤولين.
إن استمرار هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول من يتحمل مسؤولية ترك بنايات مهجورة وخطيرة وسط المدينة، وحول أسباب هذا الصمت غير المبرر، في وقت يفترض فيه أن تكون السلامة العامة أولوية لا تقبل التأجيل أو التسويف.
