النائبة البرلمانية سعيدة زهير تشارك ساكنة سطات احتفالات رأس السنة الأمازيغية

هبة زووم – سطات
شاركت النائبة البرلمانية سعيدة زهير، مساء الثلاثاء، ساكنة مدينة سطات احتفالات رأس السنة الأمازيغية 2976، في الحفل السنوي الذي نظمته جمعية أجيال الشاوية، واحتضنه الفضاء السياحي الغوزي، وسط أجواء احتفالية عكست غنى الموروث الثقافي المغربي وتنوع روافده الحضارية.
وشهد هذا الموعد الثقافي حضورًا وازنًا لفعاليات سياسية وفنية واقتصادية واجتماعية، إلى جانب ممثلين عن الجالية اليهودية المغربية، في صورة جسدت قيم التعدد والتعايش التي تميز الهوية المغربية.
كما تخلل الحفل تكريم عدد من الفاعلين في مجالات مختلفة، وعلى رأسها المجال الفلاحي، اعترافًا بدورهم في الحفاظ على التوازن الاقتصادي والاجتماعي، خاصة في الوسط القروي.
وتنوعت فقرات الحفل بين عروض فنية أمازيغية وشعبية قدمتها فرق محلية ووطنية، أسهمت في إبراز غنى التراث اللامادي المغربي، والتأكيد على مكانة الثقافة الأمازيغية كأحد المكونات الأساسية للهوية الوطنية الجامعة.
ويُعد الاحتفال برأس السنة الأمازيغية تقليدًا عريقًا مشتركًا بين بلدان شمال إفريقيا، حيث يشكل رمزًا ثقافيًا يعبر عن الانتماء إلى مجال حضاري وإنساني ممتد عبر التاريخ. وتختلف تسميات وطقوس هذا الاحتفال من منطقة إلى أخرى؛ ففي شمال المغرب يُعرف بـ”شوميخا”، وفي الجنوب بـ”وركيمن”، وفي مناطق أخرى بـ”الحكوزة” أو “حيدوزة”، بينما يُطلق عليه في سوس وعدد من المناطق المغربية اسم “ءيض يناير”، ويُحتفل به ليلة 12 يناير من كل سنة.
وفي عدد من القرى والبوادي، خاصة بسوس، تحافظ الأسر على طقوس متوارثة، من بينها إعداد طبق “ءوركيمن”، المكون من سبعة أنواع من القطاني تُطهى لساعات طويلة على موقد الحطب، إلى جانب أكلات تقليدية مثل “تاكلا ن يناير”، و”بركوكس” و”الكسكس”، حيث تُعد “تاكلا يناير” الأكلة الأكثر رمزية في هذا اليوم، وهي خليط من الدقيق والماء يُمزج بزيت أركان أو العسل، في دلالة على الارتباط بالأرض والخير والخصب.
وتأتي مشاركة النائبة البرلمانية سعيدة زهير في هذا الحدث تأكيدًا على أهمية تثمين الموروث الثقافي الوطني، ودعم المبادرات الجمعوية التي تساهم في صون الذاكرة الجماعية وتعزيز قيم التنوع والانفتاح داخل المجتمع المغربي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد