القنيطرة: ساكنة تجزئة الزيتون ببئر رامي تدفع ثمن الإهمال ورخص البناء رهينة تماطل إداري

هبة زووم – القنيطرة
تعيش ساكنة تجزئة الزيتون بمنطقة بئر رامي بمدينة القنيطرة وضعًا يختزل مفارقة صارخة بين الالتزام بالقانون والمعاناة اليومية، فرغم استكمالها لكافة الإجراءات القانونية المرتبطة بالتجزئة، وانتهاء أشغال التجهيز منذ أزيد من ثمانية أشهر، لا تزال الساكنة محرومة من رخص البناء، في مشهد يعكس اختلالًا واضحًا في التنسيق الإداري وتباطؤًا غير مبرر في معالجة الملفات.
الواقع الميداني داخل التجزئة لا يقل قتامة؛ أزبال متراكمة، أشجار عشوائية تلتهم الفضاءات، وغياب أي تدخل جماعي أو ترابي يعيد الاعتبار لحي يفترض أنه مؤهل وجاهز للسكن.
وفي الوقت الذي يُفترض فيه أن ينتقل السكان إلى منازلهم، يجدون أنفسهم مجبرين على الاستمرار في أداء واجبات كراء مرتفعة، ما يفاقم أعباءهم الاجتماعية والاقتصادية.
الأكثر إثارة للاستغراب، وفق معطيات توصلت بها الجريدة، هو إلزام السكان بأداء مبلغ 1500 درهم لفائدة مهندس طبوغرافي، وهو مبلغ وُصف بالمضاعف وغير المبرر، دون أن يقابله احترام للآجال أو تسريع في وتيرة إنجاز الوثائق المطلوبة، استغلالٌ صريح لحاجة المواطنين، في غياب أي إطار يضمن الشفافية أو يحدد المسؤوليات.
اليوم، تُواجه طلبات رخص البناء بالرفض بدعوى غياب شهادة الملكية، وهي وثيقة يتعذر الحصول عليها بسبب تأخر الطبوغرافي، وتعقيدات مساطر الكاداستر، وتداخل الصلاحيات مع مصالح التعمير، وهو جعل الأمر يدخل في حلقة مفرغة يدفع ثمنها المواطن البسيط، دون أن يكون في وضعية مخالفة أو تقصير.
ساكنة بئر رامي تؤكد أنها استوفت جميع الالتزامات القانونية، وأن تعطيل رخص البناء لا يستند إلى مبررات موضوعية، بل إلى تماطل إداري يطرح أسئلة جدية حول الحكامة المحلية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، ودور المصالح المعنية في حماية حقوق المواطنين بدل إنهاكهم بالمساطر.
وأمام هذا الوضع، تطالب الساكنة بتدخل عاجل للسلطات المحلية والإقليمية لتمكينها الفوري من رخص البناء، وتسوية الملفات العالقة في آجال معقولة، ووضع حد لهذا التعطيل الذي حوّل حلم الاستقرار إلى معاناة يومية، ورسّخ شعورًا بالإقصاء داخل تجزئة يُفترض أنها نموذجية لا بؤرة اختلال.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد