هبة زووم – الرباط
في خطوة تصعيدية غير مسبوقة، أعلنت النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية عن برنامج نضالي شامل في مواجهة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بسبب ما وصفته بـ”التسويف والمماطلة المستمرة” في معالجة ملف النظام الأساسي للأساتذة المبرزين للتربية والتكوين، كما نص عليه محضر اتفاق 26 دجنبر 2023.
البيان المشترك الصادر عن الجامعة الوطنية للتعليم (UMT)، والنقابة الوطنية للتعليم (CDT)، والجامعة الحرة للتعليم (UGTM)، والجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، والنقابة الوطنية للتعليم (FDT)، أشار إلى أن الوزارة لم تقدم أية مؤشرات جدية للتجاوب مع مطالب المبرزين، ولم تدعُ اللجنة الموضوعاتية لاجتماعاتها من أجل تقديم نص مشروع النظام الأساسي، على الرغم من المساهمة الفعلية للنقابات في صياغة مضامينه ومقترحات تقريب الرؤى.
وأكد البيان أن الوضع الراهن يثير سخط وغضب الأساتذة المبرزين على الصعيد الوطني، خاصة أن مسار التبريز يشكل رافعة أساسية للجودة والتميز داخل المدرسة العمومية، ويوفر فرصاً حقيقية للترقي الاجتماعي عبر الأقسام التحضيرية للمدارس العليا والمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين.
وفي هذا السياق، سطرت النقابات الخمس الأكثر تمثيلية برنامجا تصعيديا يتضمن أسبوع تعبئة وتواصل من 2 إلى 8 فبراير 2026، إضراب وطني عام يومي 11 و12 فبراير 2026، وأيام 17 و18 و19 فبراير 2026، مع وقفة احتجاجية واعتصام أمام مقر الوزارة بالرباط يوم الأربعاء 18 فبراير على الساعة 11 صباحاً.
وأكدت النقابات أنها تحمل الحكومة والوزارة الوصية كامل المسؤولية عن استمرار هذا الوضع، محذرة من أن الاستمرار في نهج التسويف والتماطل سيزيد من الاحتقان داخل منظومة التربية الوطنية. ودعت كافة المبرزات والمبرزين إلى الوحدة والتعبئة لإنجاح المحطات النضالية، مع التذكير بأن “ما لا يأتي بالنضال يأتي بمزيد من النضال”.
ويعكس هذا التصعيد النقابي أزمة ثقة متفاقمة بين وزارة التعليم والأساتذة المبرزين، ويضع الحكومة أمام اختبار حقيقي لقدرتها على التعامل مع مطالب فئات أساسية في منظومة التربية، وسط مخاوف من تأثير الإضرابات على السير العادي للمؤسسات التعليمية والتحضيرية، خاصة في سياق الاستعدادات للامتحانات والتقويمات السنوية.
تعليقات الزوار