هبة زووم – القنيطرة
أصبحت مداخل مدينة القنيطرة عنواناً يومياً للمعاناة والضغط العصبي، خاصة خلال ساعات الذروة، وخصوصاً في الفترة المسائية مع عودة العاملين إلى بيوتهم بعد يوم شاق.
اختناق مروري خانق، توقف شبه تام للحركة، وأعصاب مشدودة لمستعملي الطريق الذين يجدون أنفسهم عالقين في طوابير لا تنتهي، في وقت يفترض أن يكون مخصصاً للراحة لا لمضاعفة الإرهاق.
“كلشي فالقنيطرة مبلوكي!”، عبارة تختصر الوضع، ويرددها المواطنون بسخرية مرة، بعدما انتقلت العدوى حتى إلى الطريق التي تربط حي الإرشاد بمدارة أكاديمية الشرطة، والتي تحولت بدورها إلى نقطة سوداء حقيقية، تزيد من شلل حركة السير وتعمق الإحساس بالفوضى المرورية.
أحد مستعملي الطريق وصف الوضع بمرارة قائلاً على أن وجود براج الشرطة عند مدخل الطريق السيار يزيد من حدة الاختناق، حيث تتقاطع حركة العبور المحلي مع ضغط الدخول والخروج من الطريق السيار، في غياب حلول هندسية قادرة على استيعاب هذا الكم من السيارات.
مواطن آخر لم يُخفِ استياءه، معتبراً أن هذا المحور الطرقي بات يشكل خطراً يومياً على السلامة الطرقية، ومطالباً بضرورة إحداث نفق أرضي على مستوى مدار مستشفى الزموري، كحل عملي لتخفيف الضغط المروري وإنهاء حالة الشلل التي تخنق هذا المدخل الحيوي للمدينة.
ما تعيشه القنيطرة اليوم ليس قدراً محتوماً، بل نتيجة مباشرة لغياب رؤية استباقية في تدبير حركة السير، وتأخر مشاريع التهيئة الطرقية، رغم التوسع العمراني والارتفاع المتزايد في عدد المركبات، فمدينة بحجم القنيطرة لا يمكن أن تُدار بعقلية الحلول الترقيعية، ولا أن يُترك مواطنوها يومياً رهائن للازدحام والتوتر.
الساكنة اليوم لا تطلب المستحيل، بل حقها في تنقل كريم وآمن، يراعي كرامة الإنسان وراحته النفسية. أما استمرار هذا الوضع، فلن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة السياسات المحلية في مواكبة التحولات التي تعرفها المدينة.
