هبة زووم – عبدالعالي حسون
تواصلت متاعب اتحاد تواركة في البطولة الاحترافية “إنوي”، بعد هزيمته أمام ضيفه حسنية أكادير بهدفين دون رد، في المباراة التي جمعتهما، يوم السبت، على أرضية ملعب المدينة بالرباط، لحساب الجولة الـ11.
هزيمة جديدة عمّقت جراح الفريق، وأعادته إلى دائرة الخطر، وسط تساؤلات متزايدة حول ما إذا كان الفريق يدفع فقط ثمن أخطائه التقنية، أم أن هناك عوامل أخرى تُسهم في تعقيد وضعيته.
المباراة، التي انتهى شوطها الأول دون أهداف، لم تكن مفتوحة من الناحية التكتيكية، حيث طغى الحذر على أداء الطرفين، مع محاولات محتشمة لم تُترجم إلى فرص حقيقية. واستمر التعادل السلبي خلال الشوط الثاني إلى حدود الدقيقة الـ73، حين تمكن بابا إيلو من افتتاح التسجيل للفريق السوسي، مستغلًا ارتباكًا دفاعيًا واضحًا في صفوف اتحاد تواركة.
غير أن نقطة التحول الأبرز في اللقاء جاءت في الدقيقة الـ85، بعد طرد عبد الرحمان الحواصلي، في قرار تحكيمي أثار جدلًا داخل محيط الفريق التوركي.
طرد أربك توازن الفريق، وفتح المجال أمام حسنية أكادير لتعزيز تقدمه، وهو ما تحقق في الدقيقة الـ89 من ركلة جزاء نفذها بابا إيلو بنجاح، موقعًا هدفه الشخصي الثاني.
هذا السيناريو بات يتكرر مع اتحاد تواركة: مباراة متوازنة في أغلب أطوارها، لحظة تحكيمية حاسمة، ثم انهيار في الدقائق الأخيرة. وهو ما يطرح علامات استفهام حول مدى تأثير القرارات التحكيمية في مسار مباريات الفريق، خاصة في ظل صراعه المبكر من أجل البقاء.
وبهذه النتيجة، رفع حسنية أكادير رصيده إلى 13 نقطة، محتلاً المركز السادس، في حين تجمد رصيد اتحاد تواركة عند 7 نقاط في الصف الرابع عشر، وهو مركز لا يليق بطموحات فريق كان يُراهن على موسم أكثر استقرارًا.
اليوم، يجد اتحاد تواركة نفسه أمام وضعية مقلقة، حيث لم يعد الحديث مقتصرًا على ضعف النتائج، بل تجاوز ذلك إلى شعور عام داخل محيط النادي بأن الفريق أصبح هدفًا سهلاً، سواء على مستوى البرمجة، أو التحكيم، أو حتى الضغط النفسي المتواصل.
وبين من يرى أن الأزمة تقنية بالأساس، ومن يلمّح إلى “استهداف غير معلن”، يبقى المؤكد أن الفريق مطالب بردّ فعل قوي داخل المستطيل الأخضر، لأن لغة النتائج وحدها كفيلة بإسكات كل الجدل.
تعليقات الزوار