بين ضعف الأجور وغياب الحماية الاجتماعية مستخدمو دور الطالب ببني ملال في مواجهة الهشاشة

هبة زووم – بني ملال
مع اقتراب شهر رمضان، تتكشف بشكل أوضح هشاشة الأوضاع المهنية والاجتماعية التي يعيشها مستخدمو ومستخدمات عدد من دور الطالب والطالبة التابعة لنفوذ إقليم بني ملال، في وقت تتضاعف فيه تكاليف المعيشة والالتزامات الأسرية، خاصة لدى الفئات ذات الدخل المحدود.
ويؤكد عدد من العاملين بهذه المؤسسات أن الأجور الشهرية، التي لا تتجاوز في العديد من الحالات سقف 2000 درهم، تظل غير كافية لتغطية الحاجيات الأساسية، ولا تعكس حجم المسؤوليات اليومية الملقاة على عاتقهم داخل مؤسسات تضطلع بدور اجتماعي وتربوي محوري في دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي.
ولا تقتصر معاناة المستخدمين على ضعف الأجور فقط، بل تمتد إلى غياب التسجيل في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وحرمان عدد منهم من الاستفادة من التأمين الصحي، إلى جانب غموض عقود التشغيل، وعدم احترام ساعات العمل القانونية، مع تسجيل ساعات إضافية غير مؤدى عنها.
كما أفاد بعض العاملين بتكليفهم بمهام لا تدخل ضمن اختصاصاتهم الأصلية، وهو ما يعتبرونه مساسًا بكرامتهم المهنية، وتجاوزًا لمبادئ العمل اللائق التي يفترض أن تؤطر علاقة الشغل داخل مؤسسات ذات طابع اجتماعي.
وفي ظل هذا الوضع، يطالب المستخدمون بتدخل عاجل من السلطات الإقليمية ومفتشية الشغل، قصد فتح تحقيق جدي في ظروف اشتغالهم، وضمان احترام حقوقهم المهنية والاجتماعية، بما ينسجم مع الدور الحيوي الذي تؤديه هذه المؤسسات في المنظومة الاجتماعية والتربوية.
ويؤكد المتضررون أن تحسين أوضاعهم لا يشكل فقط استجابة لمطالب فئوية، بل هو شرط أساسي لضمان استقرار هذه المؤسسات واستمرارها في أداء رسالتها، خصوصًا خلال هذه المرحلة الحساسة من السنة التي تتزامن مع ضغط مادي متزايد على الأسر.
ويبقى الأمل معقودًا على إيجاد حلول عملية وسريعة تضع حدًا لحالة الهشاشة، وتوفر بيئة عمل تحفظ كرامة المستخدمين، وتضمن لهم الحد الأدنى من الاستقرار الاجتماعي، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات المقدمة لفائدة نزلاء دور الطالب والطالبة بالإقليم.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد