مديونة: ساكنة تجزئة نصر الله تحتج على الانقطاعات المتكررة للأنترنت وصمت “اتصالات المغرب” يزيد الاحتقان

هبة زووم – الدار البيضاء
تعيش مديونة على وقع حالة من التذمر المتصاعد، بسبب الانقطاعات المتكررة لخدمة الأنترنت بتجزئة نصر الله 1، وهي وضعية استمرت لأشهر طويلة دون أي تدخل فعلي من طرف اتصالات المغرب، ما حول خدمة يفترض أن تكون مستقرة إلى مصدر يومي للمعاناة.
وأكد عدد من السكان المتضررين أن هذه الانقطاعات لم تعد ظرفية أو مرتبطة بأعطاب تقنية عابرة، بل أضحت تتكرر بشكل سنوي وبنفس السيناريو، رغم توالي الشكايات والمراسلات الموجهة إلى الإدارة المعنية، دون أن تُترجم إلى حلول ملموسة على أرض الواقع.
وفي تصريحات متفرقة، عبّر متضررون عن استغرابهم مما وصفوه بـسياسة الآذان الصماء، معتبرين أن الشركة لا تتعامل مع زبائنها بمنطق الخدمة مقابل الأداء، بل بمنطق التجاهل، رغم التزامهم بتسديد واجبات الاشتراك السنوية في آجالها القانونية.
وتساءلت الساكنة عن الأسباب الحقيقية وراء استمرار هذا المشكل، في ظل غياب أي تواصل رسمي أو توضيح تقني يشرح طبيعة الأعطاب أو يحدد آجالاً دقيقة لإصلاحها، خاصة وأن الأنترنت لم يعد ترفًا، بل أداة أساسية مرتبطة بالعمل عن بُعد، والدراسة، والولوج إلى الخدمات الإدارية والرقمية.
أمام هذا الوضع، أعلنت فعاليات محلية عن دعمها الكامل لمطالب الساكنة، مؤكدة استعدادها لخوض أشكال احتجاجية سلمية، من بينها تنظيم وقفات ميدانية، إلى جانب التوجه نحو سلك المساطر القانونية لمقاضاة الشركة المعنية، والمطالبة بتعويضات عن الأضرار المادية والمعنوية الناتجة عن الانقطاعات المتكررة.
وترى الساكنة أن استمرار الصمت الرسمي ينذر بمزيد من الاحتقان، ويضع الشركة أمام مسؤولية مباشرة، ليس فقط في إصلاح العطب التقني، بل في استعادة الثقة عبر حوار جاد ومسؤول، يفضي إلى حل نهائي يضمن استمرارية الخدمة وجودتها.
ويجمع المتضررون على أن مطلبهم لا يتجاوز الحد الأدنى من الحق في خدمة مستقرة، داعين الجهات الوصية إلى التدخل لضمان احترام دفاتر التحملات، وربط المسؤولية بالمحاسبة، تفاديًا لتحول مثل هذه الاختلالات إلى بؤر توتر اجتماعي كان بالإمكان تفاديها بحلول بسيطة وإرادة حقيقية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد